إذا كان الأب عدلًا فله أن يقوم على مال ولده بيعًا وشراء وإجارة ونحوها من المصالح، وقد نقل الإجماع على هذا.
من ثقل الإجماع: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ، فقال:"وأجمعوا على أن الأب يقوم في مال ولده الطفل، وفي مصالحه إن كان ثقة أمينًا، وليس للحاكم منعه من ذلك" [1] .
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الإجماع على قيام الأب الثقة الأمين برعاية ولده في ماله وسائر مصالحه: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الإجماع:
1 -لأن للأب شفقة تامة، فإذا كان ثقة؛ فله التصرف فيه [6] .
2 -ليحفظ الأب مال صبيه الصغير عليه، وينميه له، ويقوم بمصالحة التي يعجز الصبي عن القيام بها [7] .
(1) الإجماع: (ص 39، رقم: 348)
(2) المبسوط للسرخسي: (15/ 75) ، وفيه:"للأب ولاية على الصغير"، وتحفة الفقهاء: (3/ 350) ، وفيه:"للأب ولاية التصرف في مال الابن في الجملة"، والعناية شرح الهداية: (4/ 238) ، وفيه:"للأب ولاية التصرف في مال ولده الصغير بيعًا وشراء وإجارة وإيداعًا وإبضاعًا"، وبدائع الصنائع: (2/ 245) ، وفيه:"له [أي للأب] ولاية التصرف في مالها]."
(3) منح الجليل: (4/ 444) ، وفيه:"أن للأب تسلطًا على مال ولده بخلاف الأم؛ فلا جر لها عليه غالبًا".
(4) الحاوي: (9/ 51) ، وفيه:"للأب ولاية على مالها ونكاحها"، ومغني المحتاج: (2/ 217) .
(5) المغني: (8/ 263، 276) ، وفي الموضع الثاني قال:"وللأب ولاية على ولده وماله إذا كان صغيرًا"، وفي: (8/ 252) ، وفيه:"إن كان له أب أمين فهو وليه"، وفي: (14/ 349 - 350) ، والشرح الكبير: (12/ 241) ، والإنصاف: (5/ 240) ، وفيه:"يستحق الأب الولاية على الصغير والمجنون بلا نزاع؛ لكن بشرط أن يكون رشيدًا".
(6) المغني: (8/ 263) ، ورد المحتار: (13/ 248) ، وفيه:"لوفور شفقته".
(7) المغني: (14/ 349 - 350) .