• الخلاف في المسألة: خالف المالكية في قولٍ [1] ، والحنابلة في رواية [2] ، فقالوا: يجزئه تيممه ذلك.
واستدلوا بأنه مع النسيان غير قادر على استعمال الماء، فهو كالعادم للماء [3] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا تيمم المسلم من الحدث أو الجنابة، ثم وجد الماء، فإن حدثه أو جنابته لا ترتفع، وعليه حُكي الإجماع.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"وأجمع العلماء على أن الطهارة بالتيمم لا ترفع الجنابة، ولا الحدث إذا وجد الماء، إلا شيء روي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن" [4] . نقله عنه ابن قدامة [5] .
ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول:"وأجمعوا على أن التيمم لا يرفع الحدث على الاستمرار، وفائدته؛ أن المتيمم إذا رأى الماء قبل الدخول في الصلاة؛ بطل تيممه، ولزمه استعمال الماء" [6] .
القرطبي (671 هـ) حيث يقول:"وأجمع العلماء على أن التيمم لا يرفع الجنابة ولا الحدث، وأن المتيمم لهما إذا وجد الماء عاد؛ جنبًا كما كان أو محدثًا" [7] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [8] ، والشافعية [9] ، وابن حزم [10] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث أبي ذر الغفاري -رضي اللَّه عنه-، قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"التراب"
(1) "مواهب الجليل" (1/ 357) .
(2) "الفروع" (1/ 216) ، و"الإنصاف" (1/ 278) .
(3) "المغني" (1/ 318) .
(4) "الاستذكار" (1/ 313) ، وانظر:"المنتقى" (1/ 109) ، و"التاج والإكليل" (1/ 510) ، و"مواهب الجليل" (1/ 348) .
(5) "المغني" (1/ 329) .
(6) "الإفصاح" (1/ 44) ، وانظر:"المغني" (1/ 329) .
(7) "تفسير القرطبي" (5/ 151) .
(8) "بدائع الصنائع" (1/ 57) .
(9) "المجموع" (2/ 255) .
(10) "المحلى" (1/ 351) .