• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: [الثانية: أن يردها بعد الموت وقبل القبول، فيصح الرد، وتبطل الوصية، لا نعلم فيه خلافًا] [1] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] .
قال العمراني: (إذا ردّ بعد موت الموصي، وقبل القبول، فيصح الرد، لأنه قد ملك الموصى به، واستقر ملكه عليه) [5] .
قال الموصلي: (وإذا قبل الموصى له الوصية ثم ردها في وجه الموصي فهو رد) [6] .
قال البهوتي: (. . . أو رد الموصى له الوصية بعد موته أي الموصى بطلت الوصية، لأنه أسقط حقه في حال يملك قبوله وأخذه) [7] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أنه إسقاط حق في حال يملك قبوله وأخذه، فأشبه عفو الشفيع عن الشفعة بعد البيع [8] .النتيجة:صحة الإجماع في أن الوصية تبطل إذا ردها الموصى له ولو بعد وفاة الموصي.
• المراد بالمسألة: إذا قبل الموصى له الوصية قبل موت الموصي أو بعد موته، وقبضها جرت عليها أحكام الوصية الصحيحة، فلا يحل للورثة ولا
(1) المغني (8/ 415) .
(2) الهداية (4/ 584) ، وبدائع الصنائع (10/ 479) ، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين (10/ 349) .
(3) المهذب (1/ 452) ، وأسنى المطالب (6/ 100) ، وتحفة المحتاج (3/ 80) .
(4) الكافي (ص 533) .
(5) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (8/ 173) .
(6) الاختيار لتعليل المختار، (5/ 66) .
(7) كشاف القناع، (4/ 290) .
(8) المبسوط (28/ 47) ، والمغني (8/ 415) .