لغيرهم أخذها وانتزاعها من يده، إلا بطيب نفس منه، لأنها بقبوله لها دخلت تحت ملكه، ويده عليها يدٌ صحيحة.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال: [وأجمعوا أنه لا يحل ملك مالك إلا عن طيب نفسه، فكيف يؤخذ من الموصى له ما قد ملكه بموت الموصي وقبوله له بغير طيب نفس منه] [1] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
قال الجويني: (إذا قبل الموصى له الوصية، ثبت ملكه في الموصى به، ولم يتوقف حصوله على القبض والتسليم بخلاف الهبات) [6] .
قال ابن قدامة: (ولا يملك الموصى له الوصية إلا بالقبول في قول جمهور الفقهاء، إذا كانت لمعين يمكن القبول منه، لأنها تمليك مال لمن هو من أهل الملك متعين فاعتبر قبوله كالهبة والبيع) [7] .
قال البهوتي: (ويجوز التصرف في الموصى به بعد ثبوت الملك بالقبول وقبل القبض ولو كان مكيلًا ونحوه، لأن الملك استقر فيه بالقبول فلا يخشى انفساخه ولا رجوع ببدله على أحد) [8] .
قال عبد الغني الميداني: (الوصية قد تمت من جانب الموصى بموته تمامًا لا يلحقه الفسخ من جهته، وإنما توقف لحق الموصى له) [9] .
(1) الاستذكار (23/ 48) .
(2) بدائع الصنائع (10/ 479) ، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين (10/ 349) .
(3) الاستذكار (23/ 48) .
(4) المهذب (1/ 452) ، وأسنى المطالب (6/ 100) ، وتحفة المحتاج (3/ 80) .
(5) الكافي (ص 533) .
(6) نهاية المطلب، (11/ 272) .
(7) المغني، (8/ 418) .
(8) كشاف القناع، (4/ 289) .
(9) اللباب في شرح الكتاب، (4/ 171) .