ويجعلها في مرتبةٍ دون الإجماع الظني، واللَّه تعالى أعلم.
المقصود بالإيلاج هو: تغييب الحشفة في فرج المرأة.
ومسألتنا في إيجابه الوضوء ولو دون الإنزال، أما في إيجابه الغسل فسيأتي في باب الغسل، إن شاء اللَّه تعالى وليس من مسألتنا.
• من نقل الإجماع: أبو بكر محمد بن داود الظاهري (297 هـ) حيث يقول:"واتفق علماء الأمة على أن خروج المني، والودي، والمذي، وتواري الحشفة في الفرج، وذهاب العقل بكل حال؛ ناقض للطهارة؛ إلا من ذهب عقله" [1] .
ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول:"وأجمعوا على أن الملامسة حدثٌ ينقض الطهارة" [2] . وهو يقصد بالملامسة الجماع.
ابن بطال (444 هـ) حيث يقول:"الأحداث التي أجمع العلماء أنها تنقض الوضوء، سوى ما ذكره أبو هريرة: البول، والغائط، والمذي، والودي، والمباشرة، وزوال العقل بأي حال زال، والنوم الكثير".
والذي ذكره أبو هريرة هو الريح [3] . نقله عنه العراقي [4] .
ابن حزم (456 هـ) حيث يقول:"واتفقوا على أن. .، وأن إيلاج الذكر في فرج المرأة باختيار المُولِج ينقض الوضوء، بنسيان كان ذلك أو بعمد" [5] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود -رضي اللَّه عنهم- [6] ، والحنفية [7] ، والمالكية [8] ، والحنابلة [9] ، وابن حزم [10] .
(1) نقله عنه ابن القطان من كتابه"الإيجاز في الإقناع" (1/ 140) ، كما رجح نسبة الكتاب إليه محقق الكتاب، انظر: (1/ 62) .
(2) "الإجماع" (12) .
(3) في حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يقبل اللَّه صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ"، انظر تخريجه في مسألة: (العبرة في الحدث بالوقوع وليس السماع والشمّ) .
(4) "طرح التثريب" (2/ 220) .
(5) "مراتب الإجماع" (40) .
(6) "المبسوط" (1/ 68) .
(7) "المبسوط" (1/ 68) .
(8) "المنتقى شرح الموطأ" (1/ 96) .
(9) "الفروع" (1/ 186) ، و"الإنصاف" (1/ 219) .
(10) "المحلى" (1/ 231) .