2 -حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال:"ليس في القطرة والقطرتين من الدم وضوء، إلا أن يكون دمًا سائلًا" [1] .
• وجه الدلالة: في الأول حيث لم يتوضأ عليه الصلاة والسلام من دم الحجامة، وهي سنة فعلية، والثاني في بيان أن الدم القليل ليس فيه الوضوء [2] .
3 -أن هذا القول روي عن عددٍ من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- كما سبق [3] .
• الخلاف في المسألة: خالف الحنفية [4] ، وأحمد في رواية [5] ، قالوا: ينقض الدم اليسير.
وقد روى بعض أصحاب أحمد، أنه قال: ينقض حتى اليسير [6] .
ولكن قال ابن قدامة عنها بأنه لا يعرفها [7] .
واستدلوابنحو حديث سلمان -رضي اللَّه عنه-، قال:"رآني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد سال من أنفي دم، فقال:"أحدِث وضوءا" [8] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم."
إذا أحدث متوضئٌ أحداثًا مختلفة، ونوى الوضوء منها جميعًا، فإنه يجزئه هذا عنها كلها.
= والقيء والحجامة ونحوه، (ح 2) ، (1/ 151) ، ورجح وقفه، وضعفه ابن حجر في"الدراية" (1/ 32) .
(1) الدارقطني كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة ونحوه، (ح 28) ، (1/ 157) ، وضعفه.
(2) "المغني" (1/ 248) ، و"المجموع" (2/ 62) .
(3) وانظر:"الأوسط" (1/ 172) .
(4) "بدائع الصنائع" (1/ 24) .
(5) "المغني" (1/ 248) ، و"الفروع" (1/ 176) ، و"الإنصاف" (1/ 198) .
(6) "المغني" (1/ 248) ، و"الفروع" (1/ 176) ، و"الإنصاف" (1/ 198) .
(7) "المغني" (1/ 248) .
(8) الدارقطني كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة ونحوه، (ح 23) ، (1/ 156) ، وضعفه ابن حجر في الدراية (1/ 32) .