• المراد بالمسألة: الأسير هو: المسلم الذي يقع في قبضة العدو الكافر [1] .
فالأسير المسلم الذي لدى العدو، يرث إذا علمت حياته، وأما إذا لم تعلم حياته، فتجري عليه أحكام المفقود.
• من نقل الإجماع: البغوي (516 هـ) قال: [والأسير في أيدي الكفار إذا مات يورث منه ويرث إذا مات له قريب عند عامة أهل العلم؛ إلا ما حكي عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يورث الأسير] [2] .
ابن قدامة (620 هـ) قال: [ويرث الأسير الذي مع الكفار إذا علمت حياته في قول عامة الفقهاء، إلا سعيد بن المسيب فإنه قال: لا يرث؛ لأنه عبد وليس بصحيح؛ لأن الكفار لا يملكون الأحرار بالقهر فهو باق على حريته؛ فيرث كالمطلق] [3] .
القرطبي (671 هـ) قال: [ولما قال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} دخل فيهم الأسير في أيدي الكفار؛ فإنه يرث ما دام تعلم حياته على الإسلام، وبه قال كافة أهل العلم] [4] .
المطيعي (1354 هـ) قال: [إذا مات رجل وخلف ولدًا أسيرًا في أيدي الكفار فإنه يرث ما دام يعلم حياته، وبه قال أهل العلم كافة] [5] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية [6] .
(1) انظر: أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء (ص 188) ، الفقه والمصطلحات الفقهية والإجماع، سعدي أبو حبيب (ص 20) .
(2) انظر: شرح السنة (4/ 480) . وانظر: شرح السنة (8/ 365) .
(3) انظر: المغني، (9/ 124) .
(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن (6/ 99) .
(5) انظر: المجموع شرح المهذب (16/ 68) .
(6) انظر: رد المحتار على الدر المختار (6/ 768) .