• المراد بالمسألة: النبوة في اللغة: النون والباء والحرف المعتل ومنه النبي والنباوة: وهو ما يدل على ارتفاع في الشيء عن غيره، كأنه المفضل على سائر الناس برفع منزلته، وقيل الطريق الواضح [1] . والنبأ الخبر ومنه المنبئ: المخبر، لأنه أنبأ عن اللَّه تعالى فتحققت نبوته بمجرد ذلك وتثبت له أوصاف العلو والارتفاع [2] .
وبالنظر إلى النبوة في الاصطلاح الشرعي نجد أنها قد اشتملت على هذه المعاني جميعا، فهي إخبار عن اللَّه، ورفعة لصاحبها، وهي الطريق الموصلة إلى اللَّه.
فاستظهر بعضهم أن الرسول: هو من أنزل إليه كتاب وشرع مستقل، والنَّبي: هو من لم ينزل عليه كتاب، وإنما أوحي إليه أن يدعو الناس إلى شريعة رسول قبله، كأنبياء بني إسرائيل الذين كانوا يرسلون ويؤمرون بالعمل بما في التوراة [3] .
وبهذا المعنى الاصطلاحي للنبوة أجمع علماء الأمة على أن الأنبياء أفضل الخلق، وبالأحرى فهم أفضل من الأئمة.
• من نقل الإجماع: أبو الحسن الزوندويستي [4] (382 هـ) قال:"أجمعت"
(1) معجم مقاييس اللغة (5/ 385) (نبأ) .
(2) لسان العرب (1/ 162) (نبأ) .
(3) يُنظر: أضواء البيان للشنقيطي (5/ 290) .
(4) هو علي بن يحيى بن محمد أبو الحسن الزندويستي البخاري الحنفي، له روضة العلماء ونزهة الفضلاء، ونظم في فقه الحنفية، توفي سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. يُنظر: الجواهر المضية في طبقات الحنفية (1/ 621) ، والفوائد البهية في تراجم الحنفية (ص 225) ، والأعلام للزركلي (5/ 31) .