والشافعية [1] ، والحنابلة [2] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] ، وقوله تعالى: {فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} [التوبة: 4] وقوله تعالى: {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} [التوبة: 7] .
• وجه الدلالة: حيث جاءت ألفاظ الأمر بالوفاء بالهدنة والمعاهدة بصيغة الجمع (أوفوا، فاتموا، استقاموا) ، مع أن عقد الهدنة قد يتم من رجلين يمثلان كلا الطرفين، فدلَّ ذلك على دخول من تحت أيديهم من الرعية في الوفاء ببنود هذه الهدنة.
2 -يمكن أن يقال: أن الإمام والرئيس باعتباره ممثلًا للجماعة التي يرأسها، ومعبرًا عن إرادتها، وناظرًا لمصلحتها فإن ما يعقده من مهادنات يسري حكمها على من تحت يده من الرعية.النتيجة:أن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
المراد بالمسألة: أن عقد الهدنة من اختصاص الإمام أو من يقيمه الإمام مقامه، فإن تولى أحد الأفراد عقد الهدنة بدون تفويض من الإمام بطل العقد، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة المقدسي (620 هـ) حيث يقول: (ولا يصح عقد الذمة والهدنة إلا من الإمام أو نائبه، وبهذا قال الشافعي ولا نعلم فيه خلافًا) [3] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: جمهور الفقهاء من الحنفية [4] ، المالكية [5] ، والشافعية [6] والحنابلة [7] .
• مستند الإجماع: أن عقد الهدنة متعلق بمصلحة عامة بالمسلمين والتي لا يقررها
(1) انظر:"روضة الطالبين" (10/ 373) .
(2) انظر:"المغني" (13/ 157) .
(3) "المغني" (13/ 213) .
(4) انظر:"فتح القدير" (5/ 204) ، و"تحفة الفقهاء" (3/ 507) .
(5) انظر:"الكافي"لابن عبد البر (1/ 469) ، و"القوانين الفقهية" (ص 175) .
(6) انظر:"مغني المحتاج" (4/ 260) ، و"نهاية المحتاج" (8/ 106) .
(7) انظر:"المحرر" (2/ 182) ، و"المبدع" (3/ 398) ، و"كشاف القناع" (3/ 103) .