فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 8167

زكاة نفسه، فلا يجوز أخذ الأجر عليه، بغير خلاف] [1] .

• ابن تيمية (728 هـ) يقول: [صلاة الفرض لا يفعلها أحد عن أحد، لا بأجرة ولا بغير أجرة، باتفاق الأئمة، بل لا يجوز أن يستأجر أحدا ليصلي عنه نافلة، باتفاق الأئمة، لا في حياته، ولا في مماته] [2] .

• عبد الرحمن القاسم (1392 هـ) يقول: [أما ما لا يتعدى نفعُه فاعلَه، من العبادات المحضة: كالصيام وصلاة الإنسان لنفسه، وحجه عن نفسه، وأداء زكاة نفسه، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه، بلا خلاف] [3] . ويقول أيضًا: [ (لو استأجر قوما يصلون خلفه) أي: فإنه لا يجوز بالإجماع] [4] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [5] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: أن الأجر عوض الانتفاع، ولم يحصل لغيره ها هنا انتفاع، فأشبه إجارة الأعيان التي لا نفع فيها [6] .

الثاني: أن من أتى بعمل يُسْتَحق عليه، فإنه لا يستحق الأجرة، كمن قضى دينا عليه [7] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: إذا استأجر أرضا على أن يزرع بها حنطة، وما يكون ضرره

(1) "الشرح الكبير"لابن قدامة (14/ 387) .

(2) "مجموع الفتاوى" (30/ 203) ،"الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية" (ص 226) .

(3) "حاشية الروض المربع" (5/ 320) .

(4) "حاشية الروض المربع" (5/ 321) .

(5) "شرح معاني الآثار" (4/ 127) ،"المبسوط" (16/ 37) ،"بدائع الصنائع" (4/ 191) ،"شرح جلال الدين المحلي على المنهاج" (3/ 177) ،"تحفة المحتاج" (6/ 155 - 156) ،"مغني المحتاج" (3/ 462) ،"المحلى" (7/ 15) .

(6) "المغني" (8/ 141) .

(7) "بدائع الصنائع" (4/ 191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت