• المراد من المسألة: أن الأجنّة إذا كانت متعددة فالغرة الواجبة فيها بالجناية عليها بتعددها، فإذا كان عددها جنينين فالواجب غرّتان.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن المنذر (317 هـ) : وأجمعوا أن المرأة إذا طرحت أجنة من ضربة ضربتها ففي كل جنين غرة [1] .
وقد نقله عنه الإمام موفق الدين ابن قدامة (620 هـ) [2] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، وابن حزم من الظاهرية [6] .
• مستند الإجماع:
1 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها فاختصموا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: فقضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دية جنينها غرة عبد أو أمة وليدة [7] .
قال الإمام الخطابي: وفيه بيان أن الأجنّة وإن كثرت ففي كل واحد منها غرة [8] .
وقال الإمام ابن حزم: وكل جنين -ولو أنهم عشرة- فهو جنين لها، ففي كل جنين غرّة: عبد أو أمة [9] .
2 -أن الغرّة الواجبة في الجناية على الجنين ضمان آدمي، فتعدّد بتعدده،
(1) الإجماع (ص: 126) .
(2) ينظر المغني: (8/ 409) .
(3) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 326) والبحر الرائق (8/ 389) .
(4) ينظر: الكافي لابن عبد البر (2/ 1123) ، إرشاد السالك (1/ 112) .
(5) ينظر: الأم (6/ 116) ، الحاوي للماوردي (12/ 385) ، روضة الطالبين (9/ 367) .
(6) ينظر: المحلى (11/ 239) .
(7) تقدم تخريجه، وهو في الصحيحين.
(8) معالم السنن (4/ 35) .
(9) المحلى (11/ 239) .