فهرس الكتاب

الصفحة 2472 من 8167

يضره من تأخير أنجم الكتابة [1] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن للمكاتَب أن ينفق على نفسه بالمعروف؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

[15 - 521]المكاتَب محجور عليه في ماله:

المكاتَب يمنع من التصرف في ماله، مما يؤدي إلى ضرر به أو بسيده، من هبة، أو كفالة، أو قرض، ونحوه، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

1 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: (لم يختلفوا أن المكاتب ليس له أن يهلك ماله، ويتلفه، ولا شيئًا منه، إلا بالمعروف، وأن هبته، وصدقته بغير التافه، اليسير، وعتقه، كل ذلك باطل، مردود، إذا كان بغير إذن سيده" [2] ."

2 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال: (أجمع العلماء من هذا الباب على أنه ليس للمكاتب أن يهب من ماله شيئًا له قدر، ولا يعتق، ولا يتصدق، بغير إذن سيده، فإنه محجور عليه في هذه الأمور وأشباهها) [3] .

3 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (والمكاتَب محجور عليه في ماله، فليس له استهلاكه، ولا هبته، وبهذا قال الحسن، ومالك، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا أعلم فيه مخالفًا) [4] .

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء المالكية، وابن قدامة من الإجماع على أن المكاتَب محجور عليه في ماله فيما يضر به أو بسيده، وافق عليه الحنفية [5] ، والشافعية [6] .

• مستند الإجماع:

1 -أن حق السيد لم ينقطع عن المكاتَب؛ لأنه قد يعجز عن الأداء فيعود في الرق [7] .

2 -أن هبة المكاتَب لماله فيه تفويت لتحصيل العتق بالأداء؛ لأن القصد من الكتابة

(1) انظر:"المغني" (14/ 485) .

(2) "الاستذكار" (7/ 428) .

(3) "بداية المجتهد" (2/ 677) .

(4) "المغني" (14/ 481 - 482) .

(5) "بدائع الصنائع" (5/ 444) ،"الهداية" (2/ 288) .

(6) "البيان" (8/ 429) ،"الحاوي" (22/ 270) .

(7) "المغني" (14/ 482) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت