فهرس الكتاب

الصفحة 6268 من 8167

• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، فإن من المقرر في الشريعة أن الجلد من العقوبات التي شرعها اللَّه تعالى لحد الزنا.

والمراد بهذه المسألة تقرير كون الجلد مما يجب به حد الزنا، أما تفصيل متى يجب الجلد، ومتى لا يجب فمسألة أخرى يأتي بيانها إن شاء اللَّه تعالى [1] .

• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ) :"أجمعوا على أن به الجلد" [2] . وقال ابن بطال (449 هـ) :"أجمع العلماء أن قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [3] ، في زنا الأبكار خاصة" [4] .

وقال ابن حزم (456 هـ) :"الناس قد أجمعوا على أن الحر الزاني والحرة الزانية إذا كانا غير محصنين فإن حدهما مائة جلدة" [5] .

وقال ابن عبد البر (463 هـ) :"الزاني إذا لم يحصن حده الجلد دون الرجم، وهذا ما لا خلاف بين أحد من أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ قال اللَّه عز وجل: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [6] ، وأجمعوا أن الأبكار داخلون في هذا الخطاب [7] ."

وقال السرخسي (483 هـ) :"فأما الجلد فهو متفق عليه بين العلماء" [8] . وقال ابن رشد الحفيد (595 هـ) :"أجمعوا على أن حد البكر في الزنا جلد مائة" [9] .

وقال ابن قدامة (620 هـ) :"لا خلاف في وجوب الجلد على الزاني إذا لم"

(1) انظر المسألة رقم 109 بعنوان:"حد الزاني البكر الجلد مائة جلدة".

(2) الإجماع (112)

(3) سورة النور، آية (2) .

(4) شرح صحيح البخارى (8/ 467) .

(5) المحلى (12/ 169) ، وقال أيضًا (12/ 171) :"لم يختلف أحد من أهل القبلة في أن الجلد حكم الزاني الحر غير المحصن، والزانية الحرة غير المحصنة"، وانظر: مراتب الإجماع (129) .

(6) سورة النور، آية (2) .

(7) الاستذكار (7/ 477) .

(8) المبسوط (9/ 36) .

(9) بداية المجتهد (2/ 367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت