فهرس الكتاب

الصفحة 6267 من 8167

أن يقول قائل: واللَّه ما نجد الرجم في كتاب اللَّه تعالى، فيضلوا بترك فريضة أنزلها اللَّه تعالى، والرجم في كتاب اللَّه حق على من أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف"متفق عليه [1] ."

الدليل الخامس: عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (خذوا عني، خذوا عني، قد جعل اللَّه لهن سبيلًا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) [2] .

الدليل السادس: عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) متفق عليه [3] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لعدم المخالف.

وإنما خالف في ذلك طوائف من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة، وخلافهم ليس بمعتبر كما سبق بيانه [4] ، وعلى ذلك درج الفقهاء في هذه المسألة، كما نص عليه غير واحد منهم أبو بكر الجصاص حيث قال:"قد أنكرت طائفة شاذة لا تعد خلافًا الرجم، وهم الخوارج" [5] ، وقال ابن القطان:"أجمع الجمهور من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- ومن بعدهم أن المحصن حده الرجم، وأما المبتدعة كالخوارج والمعتزلة فإنهم لا يرون رجم الزاني وإن أحصن، وإنما حده عندهم الجلد، ولا يعرج عليهم ولا يعدون خلافًا" [6] ، واللَّه تعالى أعلم.

(1) أخرجه البخاري رقم (6441) ، ومسلم رقم (1691) .

(2) أخرجه مسلم رقم (1690) .

(3) أخرجه البخاري رقم (6484) ، ومسلم رقم (1676) .

(4) انظر مسألة:"أثر أقوال أهل البدع في نقض الإجماع".

(5) أحكام القرآن (3/ 388) .

(6) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت