فهرس الكتاب

الصفحة 7858 من 8167

3 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"من قتل له قتيل، فهو بخير النّظرين، إمّا أن يودى، وإمّا يقاد" [1] .

• وجه الدلالة أن تخيير الولي بين القصاص والعفو في قوله (فهو بخير النّظرين) مرتب على قوله (من قتل له قتيل) ، والقتيل لا يسمى قتيلا إلا بعد موته.

ججج صحة الإجماع لعدم وجود المخالف في المسألة.

• المراد من المسألة: أن أولياء القتيل إذا كانوا رجالا، أو رجالا ونساءً [2] ، فعفى أحد الرجال عن القصاص فإن حق البقية في القصاص يسقط، ويلزم العفو جميع الأولياء.

• من نقل الإجماع: قال الإمام السَرَخْسي (490 هـ) : لا خلاف أن أحد الشريكين في الدم إذا عفا أن للآخر أن يستوفي المال [3] .

وقال الإمام ابن هُبيرة (560 هـ) : واتفقوا على أنه إذا عفى أحد الأولياء من الرجال سقط القصاص وانتقل الأمر إلى الدية [4] .

وقد نقله عنه الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) [5] .

وقال الإمام ابن رشد الحفيد (595 هـ) : أجمعوا على أن المقتول عمدا إذا كان له بنون بالغون فعفا أحدهم أن القصاص قد بطل ووجبت الدية [6] .

(1) تقدم تخريجه، وهو في الصحيحين.

(2) نقل عن الحسن البصري، وقتادة، والزهري، وابن شبرمة أنه ليس للنساء عفو في الدم. ينظر: الأوسط (13/ 115) ، المحلى (11/ 123) .

(3) المبسوط (26/ 109) .

(4) اختلاف الأئمة العلماء (2/ 224) .

(5) حاشية ابن قاسم على الروض المربع (7/ 199) .

(6) بداية المجتهد (4/ 2175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت