3 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"من قتل له قتيل، فهو بخير النّظرين، إمّا أن يودى، وإمّا يقاد" [1] .
• وجه الدلالة أن تخيير الولي بين القصاص والعفو في قوله (فهو بخير النّظرين) مرتب على قوله (من قتل له قتيل) ، والقتيل لا يسمى قتيلا إلا بعد موته.
ججج صحة الإجماع لعدم وجود المخالف في المسألة.
• المراد من المسألة: أن أولياء القتيل إذا كانوا رجالا، أو رجالا ونساءً [2] ، فعفى أحد الرجال عن القصاص فإن حق البقية في القصاص يسقط، ويلزم العفو جميع الأولياء.
• من نقل الإجماع: قال الإمام السَرَخْسي (490 هـ) : لا خلاف أن أحد الشريكين في الدم إذا عفا أن للآخر أن يستوفي المال [3] .
وقال الإمام ابن هُبيرة (560 هـ) : واتفقوا على أنه إذا عفى أحد الأولياء من الرجال سقط القصاص وانتقل الأمر إلى الدية [4] .
وقد نقله عنه الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) [5] .
وقال الإمام ابن رشد الحفيد (595 هـ) : أجمعوا على أن المقتول عمدا إذا كان له بنون بالغون فعفا أحدهم أن القصاص قد بطل ووجبت الدية [6] .
(1) تقدم تخريجه، وهو في الصحيحين.
(2) نقل عن الحسن البصري، وقتادة، والزهري، وابن شبرمة أنه ليس للنساء عفو في الدم. ينظر: الأوسط (13/ 115) ، المحلى (11/ 123) .
(3) المبسوط (26/ 109) .
(4) اختلاف الأئمة العلماء (2/ 224) .
(5) حاشية ابن قاسم على الروض المربع (7/ 199) .
(6) بداية المجتهد (4/ 2175) .