وقال الإمام قاضي صَفَد (بعد 780 هـ) : واتفقوا على أنه إذا عفا رجل من أولياء الدم سقط القصاص، وانتقل الأمر إلى الدية [1] .
وقال الإمام شمس الدين المنهاجي الشافعي [2] (880 هـ) : واتفقوا على أنه إذا عفا رجل من أولياء الدم سقط القصاص وانتقل الأمر إلى الدية [3] .
• مستند الإجماع:
1 -عن زيد بن وهب، أن عمر بن الخطاب رفع إليه رجل قتل رجلا، فأراد أولياء المقتول قتله، فقالت أخت المقتول: وهي امرأة القاتل: قد عفوت عن حصتي من زوجي، فقال عمر:"عتق الرجل من القتل" [4] .
2 -عن قتادة، أن عمر بن الخطاب رفع إليه رجل قتل رجلا، فجاء أولياء المقتول، وقد عفا أحدهم، فقال عمر لابن مسعود وهو إلى جنبه: ما تقول؟ فقال ابن مسعود: أقول:"إنه قد أحرز من القتل"قال: فضرب على كتفه ثم قال: كنيف ملئ علما [5] .
(1) رحمة الأمة (ص: 237) .
(2) محمد بن أحمد بن علي بن عبد الخالق، شمس الدين السيوطي ثم القاهري المنهاجي، فقيه شافعي، له فضائل الشام وغيرها، ت 880 هـ. ينظر: الضوء اللامع (7/ 13) ، الأعلام للزركلي (5/ 335) .
(3) جواهر العقود للمنهاجي (2/ 207) .
(4) أخرجه معمر في جامعه (10/ 13 - آخر مصنف عبد الرزاق) ، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (9365) ، وصححه البيهقي في معرفة السنن والآثار (12/ 71) ، وابن الملقن في البدر المنير (8/ 396) .
(5) أخرجه معمر في جامعه (10/ 13 - آخر مصنف عبد الرزاق) ، ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير (9/ 349) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 653) : رجاله رجال الصحيح، إلا أن قتادة لم يدرك عمر ولا ابن مسعود.