واستدلوا بعموم قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43] [1] .
وذكر الماوردي قولًا من أحد طريقين عن الشافعي ذكرهما [2] ، أنه لا يجوز التيمم في خوف الشلل والشين. واستنكره النووي [3] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
إذا أراد المسلم التيمم، فإنه يجوز له التيمم بالتراب الطيب، وعليه حُكي الإجماع.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول:"وأجمعوا أن التيمم بالتراب ذي الغبار جائز" [4] .
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"أجمع العلماء على أن التيمم بالتراب جائز" [5] . ونقله عنه العيني [6] .
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول:"وذلك أنهم اتفقوا على جوازها بتراب الحرث الطيب" [7] .
القرطبي (671 هـ) حيث يقول:"مكان الإجماع مما ذكرناه أن يتيمم الرجل على تراب منبت طاهر، غير منقول ولا مغصوب" [8] ، وقد ذكر تفصيلات لسنا بحاجة لها لصحة الإجماع.
القرافي (684 هـ) حيث يقول:"فتلخص أن المتيمم به ثلاثة أقسام: جائز اتفاقًا، وهو التراب الطاهر" [9] .
ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول:"والتراب الذي ينبعث مراد من النص بالإجماع، وفيما سواه نزاع" [10] .
(1) "الحاوي" (1/ 326) .
(2) "الحاوي" (1/ 328) .
(3) "المجموع" (2/ 330) .
(4) "الإجماع" (14) ، و"الأوسط" (2/ 37) .
(5) "الاستذكار" (1/ 309) ، وانظر:"التمهيد" (19/ 290) .
(6) "البناية" (1/ 532) .
(7) "بداية المجتهد" (1/ 109) .
(8) "تفسير القرطبي" (5/ 237) ق، (5/ 154) .
(9) "الذخيرة" (1/ 347) .
(10) "مجموع الفتاوى" (21/ 348) ، وانظر:"المغني" (1/ 324) ، و"الشرح الكبير" (2/ 214) ، و"الإنصاف" (1/ 284) .