• المراد من المسألة: إذا قطع الجاني يد المجني عليه بأمر منه كما لو قال: اقطع يدي فإنه لا قصاص على الجاني، هذا محل الاتفاق المنقول في هذه المسألة.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الجويني (478 هـ) : جماهير الأصحاب أجمعوا على أن المحصن لو قال لإنسان: اقذفني، فقذفه بإذنه، فالحد يجب عليه، بخلاف ما لو قال: اقطع يدي، فقطع، فالقصاص لا يجب وفاقًا [1] .
وقال الإمام الكاساني (587 هـ) : لو قال: اقطع يدي، فقطع، لا شيء عليه بالإجماع؛ لأن الأطراف يُسلك بها مسلك الأموال، وعصمةُ الأموال تُثبِت حقا له، فكانت محتملة للسقوط بالإباحة والإذن، كما لو قال له: اتلف مالي فأتلفه [2] . وقد نقله أيضا بهذا النص ابن الشِحْنَة [3] (882 هـ) [4] ، والحَصكفي [5] (1088 هـ) [6] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول المالكية [7] ، والحنابلة [8] .
(1) نهاية المطلب (17/ 216) .
(2) بدائع الصنائع (7/ 236) .
(3) أحمد بن محمد بن محمد، أبو الوليد، لسان الدين ابن الشِحْنَة الثقفي الحلبي، فقيه حنفي، له لسان الحكام، ت 882 هـ. ينظر: الأعلام للزركلي (1/ 230) ، معجم المؤلفين (1/ 96) .
(4) لسان الحكام في معرفة الأحكام (1/ 285) .
(5) محمد بن علي بن محمد الحِصْني المعروف بعلاء الدين الحصكفي، له المنتقى وغيره، فقيه حنفي، ت 1088 هـ. ينظر: الأعلام للزركلي (6/ 294) ، معجم المؤلفين (11/ 56) .
(6) الدر المختار (6/ 548) .
(7) انظر: البيان والتحصيل (16/ 57) ، مواهب الجليل (6/ 236) ، الفواكه الدواني (2/ 185) .
(8) انظر: الفروع (9/ 365) ، الإنصاف (9/ 455) ، المبدع (7/ 206) ، دقائق أولي النهى (3/ 263) .