• وجه الدلالة: أن الحديث نص صريح في سقوط الجزية عن المسلم.
3 -لأن الحول شرط في وجوبها فإذا وجد الرافع لها وهو الإسلام قبل تقرر الوجوب -قبل وجود شرط الوجوب- لم تجب كالزكاة.
4 -ولأن الجزية وجبت بطريق العقوبة، لا بطريق الديون، وعقوبات الكفر تسقط بالإسلام كالقتل، وبهذا فارق سائر الديون.
5 -ولأنها وجبت وسيلة إلى الإسلام فلا تبقى بعد الإسلام.
6 -ولأن الجزية صغار، فلا تؤخذ منه، كما لو أسلم قبل الحول.
• الخلاف في المسألة: ويرى الشافعية في الأصح وأبو ثور أن الجزية لا تسقط بالإسلام، بل تؤخذ منه بعد إسلامه [1] .
• وحجتهم: أن الجزية حق ثبت في الذمة، ووجبت عوضًا عن حقن الدم والسكنى في دار الإسلام، وقد استوفى المعوض، فتقرر العوض وهو الجزية، كالخراج وسائر الديون.النتيجة:أن الإجماع غير متحقق على أن الجزية تسقط بالإسلام قبل انقضاء الحول، لوجود الخلاف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
• تعريف العشر:
• العشر هو: ما يُفرض على الكفار في أموالهم المعدَّة للتجارة، إذا انتقلوا بها من بلد إلى بلد في دار الإسلام، وسميت بذلك لكون المأخوذ عُشرًا أو مضافًا إلى العشر، كنصف العشر وربعه [2] .
= 633)، وأخرج أبو داود (الجزء الآخر من الحديث) في"سننه"، كتاب الخراج، باب في الذمي يسلم في بعض السنة هل عليه جزية؟ (3/ 171 رقم 3053) ، وابن أبي شيبة (3/ 197) ، وأحمد (1/ 285، برقم 2576) ، وأبو عبيد في"الأموال" (ص 59) والدارقطني (4/ 156) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 199) من طرقٍ عن قابوس بن ظبيان عن أبيه عن ابن عباس. وجوَّد إسناده شيخ الإسلام في"مجموع الفتاوى" (28/ 635) ، وضعفه الألباني وعلته قابوس وهو ضعيف. انظر:"إرواء الغليل" (5/ 99) .
(1) انظر:"البيان" (12/ 260) ، و"مغني المحتاج" (4/ 330) ، و"فقه الإمام أبي ثور" (ص 796) .
(2) انظر:"أنيس الفقهاء" (ص 133) ، و"المطلع على"أبواب المقنع" (ص 219) ."