فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 8167

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع المضامين والملاقيح، وحبل الحبلة" [1] .

الثاني: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"أنه نهى عن بيع المَجْر" [2] .

الثالث: عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع" [3] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: هذا البيع لون من ألوان البيوع التي كانوا يتبايعونها في الجاهلية، وقد اختلف العلماء في بيان معناه على عدة أقوال:

الأول: أن يلقي حصاة على أثواب، فأي ثوب وقع عليه كان هو المبيع بلا تأمل، ولا رَويَّة، ولا خيار بعد ذلك. وهذا المعنى ذكره الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة [4] .

الثاني: أن يقول البائع للمشتري: بعتك من هذه الأرض من محل وقوفي أو وقوف فلان إلى ما تنتهي إليه رمية هذه الحصاة بكذا. نص على هذا التفسير

(1) أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (14138) ، (8/ 21) ، وقوى إسناده ابن حجر في"التلخيص" (3/ 12) . وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه البزار في"مسنده" (1/ 507) ، وقال: [لا نعلم أحدا رواه هكذا إلا صالح، ولم يك بالحافظ] وضعفه الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 104) ، وابن حجر في"التلخيص الحبير" (3/ 12) .

(2) أخرجه البيهقي في"الكبرى" (10646) ، (5/ 341) . وقال: [وهذا الحديث بهذا اللفظ تفرد به موسى بن عبيدة. قال يحيى بن معين: فأُنكر على موسى هذا، وكان من أسباب تضعيفه] .

(3) سبق تخريجه.

(4) "فتح القدير" (6/ 417) ،"التاج والإكليل" (6/ 225) ،"الشرح الكبير"للدردير (3/ 56 - 57) ،"روضة الطالبين" (3/ 397) ،"مغني المحتاج" (3/ 380) ،"دقائق أولي النهي" (2/ 14) ،"مطالب أولي النهي" (3/ 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت