في الأرض وإخافة أهل الطريق، سواء حمل قاطع الطريق معه السلاح أو لا [1] .
وإليه ذهب بعض الحنابلة منهم شيخ الإسلام ابن تيمية [2] .
ونقله المرداوي في الإنصاف عن بعض الحنابلة فقال:"قال في البلغة وغيرها: لم غصبوهم بأيديهم من غير سلاح كانوا من قطاع الطريق" [3] .
• دليل المخالف: استدل من قال بأن الحرابة لا يُشترط فيها حمل السلاح بما يلي:
1 -عموم ما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: (من خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده، فليس مني ولست منه) [4] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عمَّم الحكم بكل من ضرب البر والفاجر، ولم يقيده بالسلاح أو عدمه [5] .
2 -أن الإفساد حاصل بكل نوع من أنواع القتل والسلب، فكما أن من قاتل المسلمين من الكفار بأي نوع كان من أنواع القتال فهو حربي، ومن قاتل الكفار من المسلمين بسيف، أو رمح، أو سهم، أو حجارة أو عصي، فهو مجاهد في سبيل اللَّه، فكذا القول في المحارب [6] .النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل خلاف بين أهل العلم؛ لخلاف ابن حزم، وابن تيمية، وبعض الحنابلة في المسألة.
• المراد بالمسألة: إذا ثبتت الحرابة على شخص أو جماعة، وثبتت محاربتهم بالإقرار، ثم تابوا بعد رفع أمرهم للإمام، فإن التوبة لا تسقط عنهم حد الحرابة.
(1) انظر: المحلى (12/ 282 - 283) .
(2) انظر: مجموع الفتاوى (28/ 316) .
(3) الإنصاف (10/ 291) .
(4) صحيح مسلم (رقم: 1848) .
(5) المحلى (12/ 282 - 283) .
(6) انظر: مجموع الفتاوى (28/ 316) .