فهرس الكتاب

الصفحة 7109 من 8167

في البر، أو البحر، أو الجو، وهذا العموم قاله غير واحد من أهل اللغة، منهم ابن فارس حيث قال:"السين واللام والحاء السلاح، وهو ما يُقَاتَل به" [1] .

وهذا المعنى اللغوي موافق للمعنى الاصطلاحي عند الفقهاء إذ السلاح عندهم شامل لكل أدوات الحرب [2] .

• ثانيًا: صورة المسألة: لو أن شخصًا أو جماعة تعرضوا لغيرهم في الطريق فأخذوا أو قتلوا، فإن من شرط تحقق حد الحرابة عليهم أن يكونوا قد حملوا معهم السلاح في حرابتهم، والمراد بالسلاح هنا هو ما كان يقتل بمحدد أو مثقل، أما العصا والحجارة الصغيرة ونحوهما فليست مرادة في مسألة الباب.

وكذا لو كان قتله غيلة عند من يرى أن ذلك من الحرابة فحمل السلاح في هذه الصورة غير داخل في مسألة الباب.

• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (625 هـ) في معرض كلامه على شروط من تنطبق عليهم الحرابة:"الشرط الثاني: أن يكون معهم سلاح، فإن لم يكن معهم سلاح، فهم غير محاربين، لأنهم لا يمنعون من يقصدهم، ولا نعلم في هذا خلافًا" [3] . وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) :"شرط الثاني: أن يكون معهم سلاح، فان لم يكن سلاح فليسوا محاربين؛ لأنهم لا يمنعون من يقصدهم، ولا نعلم في هذا خلافًا" [4] .

• مستند الإجماع: علل الفقهاء لمسألة الباب بأن المحارب إن لم يكن معه سلاح فإنه لا يتحقق فيه تمام معنى الإفساد في الأرض؛ إذ عديم السلاح يمكن رده والتغلب عليه دون الاستغاثة بأحد [5] .

• المخالفون للإجماع: خالف ابن حزم في المسألة فرأى أن الحرابة هي الإفساد

(1) مقاييس اللغة (3/ 94) ، وانظر: المعجم الوسيط (1/ 440) .

(2) انظر: معجم لغة الفقهاء (247) .

(3) المغني (9/ 125) .

(4) الشرح الكبير (10/ 303) .

(5) انظر: المغني (9/ 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت