النتيجة:عدم انعقاد الإجماع والاتفاق وعدم تحقق نفى الخلاف في جواز توكيل المرأة مطلقًا فيما يمكنها مباشرته لقيد أبي حنيفة بكونها برزة، وكذا تقيده بالبكر عند ابن أبي ليلى.
يجوز توكيل أحد الشريكين للآخر، لأن الشركة قائمة على التوكيل، وقد نفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال:"ويجوز التوكيل في الحوالة والرهن والضمان والكفالة والشركة. . . ولا نعلم في شيء من ذلك اختلافًا" [1] .
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على نفي الخلاف في جواز التوكيل في الشركة: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -لأن الحاجة في التوكيل في الشركة قائمة، كالحاجة إلى التوكيل في البيع؛ فيثبت في الوكالة حكم التوكيل كالبيع؛ وهو في البيع جائز [6] .
(1) المغني: (7/ 198 - 199) .
(2) حاشية ابن عابدين: (4/ 312) ، وفيه:"الشركة توكيل"، والبحر الرائق: (8/ 153) ، ودرر الحكام: (3/ 435) ، وفيه:"لا تجوز الشركة في الأعمال التي لا يصح التوكيل فيها".
(3) منح الجليل: (4/ 495) ، وفيه:"الفرق بين توكيل الأجنبي فلا يجوز إلا أن يقبض بحضرته، وبين توكيل الشريك فيجوز ولو قبض بعد ذهابه".
(4) جواهر العقود: (1/ 152) ، وفيه:"يشترط في الشريكين أهلية التوكيل والتوكل"، والمجموع شرح المهذب: (14/ 70) ، وفيه:"كل واحد منهما وكيل للآخر في نصفه".
(5) المغني: (7/ 198) ، والشرح الكبير: (5/ 241) ، وفيه:"قد روي عنه [أي عن أحمد] فيمن قال: ما اشتريت من شيء؛ فهو بيننا؛ أن هذا جائز، وأَعْجَبَهُ، وهذا توكيل في شراء كل شيء".
(6) انظر: المغني: (7/ 198) .