فهرس الكتاب

الصفحة 2885 من 8167

والمالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] على الاتفاق على جواز توكيل المرأة.

• مستند الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف:

1 -حديث سهل بن سعد قال: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: يا رسول اللَّه إني قد وهبت لك من نفسي. فقال رجل: زوجنيها. قال:"قد زوجناكها بما معك من القرآن" [4] .

قال الإمام ابن بطال في معرض الاستدلال بهذا الحديث على صحة توكيل المرأة:"وجه استنباط الوكالة من هذا الحديث: هو أن الرسول لما قالت له المرأة: (قد وهبت نفسى لك) كان ذلك كالوكالة له على تزويجها من نفسه" [5] .

2 -لأن تصرفات المرأة نافذة، والتوكيل من هذه التصرفات [6] .

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة أبو حنيفة فمنع توكيل الغير في الخصومة سواء أكان ذكرًا أو أنثى إلا من عذر، واستحسن بعض الحنفية أن المرأة إذا كانت بَرَزَةً [7] فلا يجوز توكيلها [8] .

وكما خالف ابنُ أبي ليلى أيضًا؛ حيث قيد جواز توكيل المرأة غيرها بكونها بكرًا [9] .

(1) البيان والتحصيل: (8/ 108) ، وفيه:"هو سفيرها، قيل له: وما السفير؟ قال: الوكيل والرسول"، والقوانين الفقهية: (ص 215) وقد سبق نصه في حكاية الاتفاق.

(2) الأم: (3/ 233) ، وفيه:" (قال الشافعي) وأقبل الوكالة من الحاضر من الرجال والنساء في العذر وغير العذر"، والحاوي للماوردي: (6/ 1120) ، وفيه:"قال المزني رضي اللَّه عنه: (والتوكيل من كل موكل؛ من رجل وامرأة، تَخْرُجُ أو لا تخرج، بعذر أو غير عذر) ".

(3) المغني: (7/ 197) ، وفيه:"وكل من صح تصرفه في شيء بنفسه، وكان مما تدخله النيابة صح أن يوكل فيه؛ رجلًا أو امرأة، حرًا أو عبدًا، مسلمًا كان أو كافرًا".

(4) البخاري رقم (2186) كتاب الوكالة، باب وكالة المرأة الإمام في النكاح.

(5) شرح صحيح البخارى لابن بطال: (6/ 445) .

(6) انظر: بدائع الصنائع: (6/ 20) .

(7) برزة: هي التي جرت عادتها بالبروز ومخالطة الرجال، والتي تخرج في حوائجها. وعكسها المخدَّرة، أو المخدورة. انظر: البحر الرائق: (7/ 145) .

(8) بدائع الصنائع: (6/ 22) .

(9) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت