فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 8167

• الخلاف في المسألة: نقد ابن تيمية هذا الاتفاق؛ بأن الشافعي في الجديد [1] ، وأحمد في قول له [2] قالا: بأن الجاري كالراكد، في اعتبار القلتين؛ فينجس ما دون القلتين من الماء الجاري بوقوع النجاسة فيه، وإن لم يتغير [3] .

واستدلوا بمفهوم حديث:"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث" [4] ، فإنه لم يفصل فيه بين الماء الجاري والراكد؛ فدل على أن حكمهما سواء ما لم يكن قلتين [5] .النتيجة:أن الاتفاق غير متحقق، فيما إذا كان الماء الجاري أقل من قلتين، وأما ما زاد على ذلك؛ فلم أجد فيه خلافًا، والاتفاق فيه متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

إذا توضأ الإنسان من غير الماء المطلق، بأن توضأ بشيء يطلق عليه ماء بالإضافة، كماء الورد أو ماء الشجر أو ماء العصفر، فإن هذا الوضوء غير جائز.

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول:"وأجمعوا على أن الوضوء لا يجوز بماء الورد، وماء الشجر، وماء العصفر، ولا تجوز الطهارة إلا بماء مطلق، يقع عليه اسم الماء" [6] . ونقله عنه ابن قدامة [7] ، والنووي [8] ، وابن قاسم [9] .

ابن حزم (456 هـ) حيث يقول:"وأجمعوا أنه لا يجوز وضوء بشيء من المائعات وغيرها، حاشا الماء والنبيذ" [10] .

الغزالي (505 هـ) حيث يقول:"والطهورية مختصة بالماء من بين سائر المائعات،"

(1) "مغني المحتاج" (1/ 128) ،"نهاية المحتاج" (1/ 85) ،"طرح التثريب" (2/ 32) .

(2) "الإنصاف" (1/ 57) ،"شرح منتهى الإرادات" (1/ 21) .

(3) "نقد مراتب الإجماع" (288) .

(4) أبو داود كتاب الطهارة، باب ما ينجس الماء، (ح 63) ، (1/ 17) ، الترمذي كتاب الطهارة، باب منه آخر، (ح 67) ، (1/ 97) ، النسائي كتاب الطهارة، باب التوقيت في الماء، (ح 52) ، (1/ 46) ، ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب مقدار الماء الذي لا ينجس، (ح 517) ، (1/ 172) ، ابن جرير في"تهذيب الآثار"في مسند ابن عباس، السفر الثاني (736) وصححه، وكذا الألباني في"الإرواء" (ح 23) .

(5) "نهاية المحتاج" (1/ 86) .

(6) "الإجماع" (12) .

(7) "المغني" (1/ 20) .

(8) "المجموع" (1/ 139) .

(9) "حاشية الروض" (1/ 59) ، (1/ 81) .

(10) "مراتب الإجماع" (36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت