تفترق دية الخطأ من دية العمد في أن العاقلة لا تحملها، وأما في الأسنان فلا، والأول هو المشهور في المذهب المعلوم من قول مالك وأصحابه [1] .
ججج صحة الإجماع في المسألة إذا كانت الدية في الإبل، لعدم وجود المخالف، وعدم صحتها في غير ذلك لوجود المخالف، واللَّه أعلم.
• المراد من المسألة: إذا تصالح أولياء القتيل على أقلّ من الدية فإن هذا الصلح جائز لا محذور فيه.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن قدامة (620 هـ) : وجملته أن من له القصاص له أن يصالح عنه بأكثر من الدية وبقدرها وأقلّ منها، لا أعلم فيه خلافا [2] .
وقال الإمام الشربيني (977 هـ) : ولو تصالحا على أقل من الدية صح بلا خلاف كما قاله القاضي [3] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، وابن حزم الظاهري [6] .
• مستند الإجماع:
1 -ما روي عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"من قَتل عمدا دُفع إلى أولياء المقتول؛ فإن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الدية، ثلاثين حقة، وثلاثين"
(1) البيان والتحصيل (15/ 435) ، وانظر: (16/ 50) .
(2) المغني (11/ 595) .
(3) مغني المحتاج (4/ 50) .
(4) ينظر: المبسوط للسرخسي (21/ 17) ، تحفة الفقهاء (3/ 254) .
(5) ينظر: المدونة (3/ 383) ، التاج والإكليل (6/ 12) .
(6) ينظر: المحلى (10/ 239) .