فهرس الكتاب

الصفحة 2684 من 8167

• أدلة هذا القول: أن الواجبَ في ذمة المُسْتَقْرِض مثل المستقرَض، فلهذا اخْتُصَّ جوازُه بما لَهُ مِثْلٌ، فأشبه البيعَ فكان القبولُ ركنًا فيه كما في البيع [1] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أن الإيجاب والقبول ليس شرطًا في القرض، لخلاف محمد بن الحسن وأبي يوسف في رواية، والشافعية في القول الأصح عندهم.

[54/ 4]مسألة: أجمع على جواز إقراض المثليات.

يجوز إقراض كل ما له مِثْلٌ من المكيل، والموزون، والأطعمة، وقد نَقلَ الإجماعَ والاتفاقَ ونفى الخلافَ على هذا الجواز جماعةٌ من العلماء.

• من نقل الإجماع: ابن المنذر ت 318 هـ، فقال:"وأجمعوا أن استقراض الأشياء من الأطعمة وغيرها جائز" [2] .

وابن حزم، فيما عدا الدواب فقال:"اتفقوا أن استقراض ما عدا الحيوان جائز، واختلفوا في جواز استقراض الرقيق والجواري والحيوان" [3] .

الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، حيث قال:"ويجوز قرض المكيل والموزون بغير خلاف" [4] . الإمام القرطبي ت 671 هـ، فقال:"وأجمع أهل العلم على أن استقراض الدنانير والدراهم والحنطة والشعير والتمر والزبيب، وكل ما له مثل من سائر الأطعمة جائز" [5] .

الإمام النووي عن ابن الصباغ؛ حيث قال:"يجوز [أي قرض الخبز] قال ابن الصباغ: لإجماع أهل الأمصار على ذلك، فإنهم يقترضون الخبز" [6] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على جواز الإقراض فيما له مثل من

(1) بدائع الصنائع: (7/ 394) .

(2) الإجماع: (ص 55، رقم: 506) .

(3) مراتب الإجماع: (ص 94) .

(4) المغني: (6/ 432) .

(5) الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي: (3/ 241) .

(6) المجموع: (13/ 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت