من توضأ في مكان مغصوب صح وضوؤه، وقد نقل فيه الإجماع.
• من نقل الإجماع: الإمام النووي ت 676 هـ، فقال:"لو ذبح بسكين حلال في أرض مغصوب أو توضأ بماء في أرض مغصوبة؛ فإنه تحصل الذكاة والوضوء بالإجماع" [1] .
• الموافقون على الإجماع: لم أجد في نصوص الفقهاء نصًّا على هذه المسألة إلا عند الشافعية [2] ، والحنابلة [3] .
أما الحنفية والمالكية فقد تكلموا عن عدم فساد الصلاة بالأرض المغصوبة، مع كونها حرامًا. وذلك عند الحنفية [4] ، لأن النهي إذا كان لمعنى في غير المنهي عنه لا يعدم المنهي عنه ولا يمنع نفوذه شرعًا. وعند المالكية [5] نحو هذا التعليل، فعندهم؛ لأن النهي لأمر خارج غير لازم فلا يقتضي الفساد.
• مستند الإجماع:
1 -لأن فعل الطهارة وماءها لا يتعلق بغصب الأرض [6] .
2 -لأن الإناء والمكان ليسا من شروط الطهارة فالنهي هنا يعود إلى أمر خارج كما لو صلى وفي إصبعه خاتم ذهب [7] .
3 -لأن النهي لأمر خارج، وغير لازم؛ فلا يقتضي الفساد [8] .
(1) المجموع شرح المهذب: (9/ 82) .
(2) المرجع السابق.
(3) المغني: (1/ 103) ، وكشاف القناع: (1/ 52) ، والإقناع للحجاوي: (1/ 98) .
(4) المبسوط: (6/ 102) .
(5) الشرح الكبير للدردير: (3/ 54) .
(6) المغني: (1/ 103) .
(7) كشاف القناع: (1/ 52) .
(8) الشرح الكبير للدردير: (3/ 54) .