فهرس الكتاب

الصفحة 7273 من 8167

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما يلي:

1 -ما رواه الخمسة من حديث علي -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المجنون حتى يعقل) [1] .

• وجه الدلالة: أن الحديث نص في أن المجنون غير مكلف، وأن من شرط التكليف العقل، فإذا عدم الشرط عدم المشروط، وعليه: فإن المجنون لا يؤاخذ بأقواله ولا أفعاله المتعلقة بالتكليف.

إذا تقرر هذا فإن قوله أو فعله لما يوجب الكفر غير معتبر في الحكم عليه، فيرجع إلى حكمه الأصلي قبل الجنون وهو أنه مسلم معصوم الدم، يحرم قتله، فإن قتله آخر فللأولياء حق المطالبة بالدم أو الدية.

2 -أن الردة تفتقر إلى اعتقاد أونية، والمجنون لا يعتقد ما يقوله، بل لا يعقل ما يقوله فضلًا عن أن يعتقده.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[11/ 4]المسألة الحادية عشرة: من ارتد أثناء صومه فعليه القضاء.

• المراد بالمسألة: إذا صام المسلم صيامًا واجبًا كرمضان، أو قضائه، أو صوم نذر، فارتد في أثناء صومه، فإن صيامه يبطل وعليه قضاء ذلك اليوم.

• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (620 هـ) :"لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في أن من ارتد عن الإسلام في أثناء الصوم، أنه يفسد صومه، وعليه قضاء ذلك"

(1) أخرجه أحمد (2/ 245) ، والترمذي (رقم: 1423) ، وأبو داود (رقم: 4453) ، من حديث علي -رضي اللَّه عنه-.

وأخرجه أحمد (41/ 224) ، وأبو داود (رقم: 4398) ، والنسائي (رقم 3432) ، وابن ماجه، (رقم: 2041) من حديث عائشة رضي اللَّه عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت