فهرس الكتاب

الصفحة 7272 من 8167

فإن قتله شخص عمدًا، وطلب أولياء المجنون القصاص، وجب عليه القود.

ويتحصل مما سبق أن المرتد لو لم يكن معصوم الدم كأن يكون ثيبًا زانٍ مثلًا، أو كان ارتد حال إفاقته ثم جن، فكل ذلك غير مراد في مسألة الباب.

• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ) :"أجمعوا أن المجنون إذا ارتد في حال جنونه: أنه مسلم على ما كان قبل ذلك، ولو قتله عمدًا كان عليه القود إذا طلب أولاده ذلك" [1] ، ونقله عنه ابن قدامة [2] ، وبهاء الدين المقدسي [3] ، وشمس الدين ابن قدامة [4] . وقال ابن قدامة (620 هـ) :"الردة لا تصح إلا من عاقل، فأما من لا عقل له، كالطفل الذي لا عقل له، والمجنون، ومن زال عقله بإغماء، أو نوم، أو مرض، أو شرب دواء يباح شربه، فلا تصح ردته، ولا حكم لكلامه، بغير خلاف" [5] .

وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) :"الردة لا تصح إلا من عاقل، فأما الطفل الذي لا يعقل، والمجنون، ومن زال عقله بنوم أو إغماء أو شرب دواء مباح شربه، فلا تصح ردته، ولا حكم لكلامه، بغير خلاف" [6] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) :"فأما المجنون والطفل الذي لا يميز فأقواله كلها لغو في الشرع، لا يصح منه إيمان، ولا كفر، ولا عقد من العقود، ولا شيء من الأقوال، باتفاق المسلمين" [7] .

وقال ابن الهمام (861 هـ) :"المجنون لا يصح ارتداده بالإجماع" [8] .

(1) الإجماع (122) .

(2) انظر: المغني (9/ 17) .

(3) انظر: العدة شرح العمدة (2/ 189) .

(4) انظر: الشرح الكبير (10/ 79) .

(5) المغني (9/ 17) .

(6) الشرح الكبير (10/ 79) .

(7) مجموع الفتاوى (14/ 115) .

(8) فتح القدير (6/ 98) ، وانظر: الموسوعة الكويتية (22/ 181) حيث نقل فيه اتفاق الفقهاء على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت