فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 8167

• وجه الدلالة: أن العقل المراد به: مصالحة أولياء الدم عن القتل إلى المال يأخذونه بدلا عنه [1] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: المصالحة عن الحق المالي، لا تخلو من حالتين:

الحالة الأولى: أن تكون على متلف، وتكون من غير جنس المصالح عنه، وهذه الحالة على قسمين:

الأول: أن تكون على نقود: كأن يصالح كَرَّ حِنطة على ريالات معينة، فإن هذه جائزة، سواء كانت أكثر من القيمة أو مثلها أو أقل.

الثاني: أن تكون على طعام موصوف في الذمة حالا، ويقبضه قبل الافتراق، فيجوز.

الحالة الثانية: أن تكون العين قائمة لم تتلف، فإن الصلح جائز أيضًا على أكثر من قيمة العين المصالح عنها.

وإذا قضى القاضي بالقيمة على غاصب، فإنه لا يجوز الصلح على أكثر من القيمة التي حكم بها. وكل هذه المسائل مجمع عليها بين العلماء.

• من نقل الإجماع:

• الزيلعي (743 هـ) يقول: [ولو وقع الصلح على عرْض، جاز في جميع ما ذكرنا من المقدرات؛ لأنه ليس عين الواجب، وإنما هو بدل عنه، بالإجماع] [2] .

• الإتقاني (758 هـ) يقول: [لو قضى القاضي بقيمة المغصوب على الغاصب، ثم صالح على أكثر من القيمة، لا يجوز بالاتفاق] . نقله عنه الشلبي [3] .

= الترمذي: [حديث حسن صحيح] . وأصل الحديث متفق عليه لكن من دون هذا اللفظ معنا. أخرجه البخاري (1832) ، (ص 349) ، ومسلم (1354) ، (2/ 805) .

(1) "المبسوط" (21/ 9) .

(2) "تبيين الحقائق" (5/ 38) .

(3) "حاشية شلبي على تبيين الحقائق" (5/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت