• الخلاف في المسألة: ذكر الجصاص [1] ، والقرطبي [2] ، وابن قدامة [3] أن النخعي خالف في ذلك فرأى أن الملتقط إن أراد استرقاق اللقيط فله ذلك.
وذكر ابن جزي الخلاف عن قوم أنه عبد لمن التقطه، ولم ينسبه لقائله [4] . ولعله يقصد النخعي.النتيجة:أولًا: تحقق الإجماع على أن اللقيط حر.
ثانيًا: لا ينظر لما ورد من الخلاف في المسألة؛ لما يأتي:
1 -أن عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن حزم نقلوا خلاف ذلك، فقد نقلوا عن النخعي أن اللقيط حر [5] .
2 -أن عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن حزم أثبتوا القول بأن النخعي يقول: إن اللقيط حر، وغيرهم نفى ذلك، والمثبتِ مقدم على النافي.
إذا وجد اللقيط في أرض الإسلام فإنه يحكم بإسلامه، ونُقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق:
1 -ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال:"واتفقوا على أنه إذا وجد لقيط في بلاد الإسلام فهو مسلم" [6] .
2 -المرداوي (885 هـ) حيث قال:"ويحكم بإسلامه بلا نزاع، إلا أن يوجد في بلد الكفار" [7] .
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره علماء الحنابلة من الاتفاق على أن اللقيط في دار الإسلام مسلم وافق عليه الحنفية في رواية, -فيما إذا وجده مسلم في كنيسة أو بيعة في دار الإسلام- والمالكية [8] ، والشافعية [9] ، وابن حزم [10] .
(1) "أحكام القرآن" (3/ 219) .
(2) "الجامع لأحكام القرآن" (9/ 119) .
(3) "المغني" (8/ 350) .
(4) "القوانين الفقهية" (ص 359) .
(5) انظر:"المصنّف" (7/ 451) ،"الإشراف" (2/ 163) ،"المحلى" (7/ 134) .
(6) "الإفصاح" (2/ 58) .
(7) "الإنصاف" (6/ 434) .
(8) "الذخيرة" (9/ 134) ،"مواهب الجليل" (8/ 55) .
(9) "الحاوي" (9/ 481) ،"البيان" (8/ 12) .
(10) "المحلى" (7/ 135) .