أولى أن يكون عوضًا لانتهاء هذا الاستحلال [1] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن كل ما يصلح أن يكون مهرًا جاز أن يكون بدلًا في الخلع؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
يجوز أن يكون بدل الخلع أن ترضع المرأة ابنها حتى يتم الرضاعة، ونقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال:"واتفقوا على أنه إذا خالعها على رضاع ولدها سنتين جاز له ذلك" [2] . ونقله عنه ابن قاسم [3] .
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره ابن هبيرة من الاتفاق على جواز خلع المرأة على رضاع ابنها وافق عليه الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] .
• مستند الاتفاق: أن الرضاع يصح أخذ العوض فيه في غير الخلع، ففي الخلع أولى [7] .
• الخلاف في المسألة: ذهب ابن حزم إلى عدم جواز أن يخالع الرجل امرأته على رضاع ولدها [8] .
• دليل هذا القول: أن المدة المرادة لرضاع الولد غير مقدرة، فيجب أن يبطل الخلع لذلك [9] .النتيجة:أولًا: عدم صحة ما ذكر من الاتفاق على جواز أن يخالع الرجل امرأته على رضاع ولدها؛ لخلاف ابن حزم، في بطلان الخلع على ذلك.
ثانيًا: ما ذكر من الاتفاق يحمل على أنه اتفاق الأئمة الأربعة؛ لعدم خلاف بينهم في
(1) "الهداية" (1/ 294) ،"البناية شرح الهداية" (5/ 517) .
(2) "الإفصاح" (2/ 118) .
(3) "حاشية الروض المربع" (6/ 470) .
(4) "بدائع الصنائع" (4/ 322) ،"الفتاوى الخانية" (1/ 530) .
(5) "الكافي"لابن عبد البر (ص 277) ،"حاشية الدسوقي" (2/ 549) .
(6) "البيان" (10/ 25) ،"المهذب" (2/ 492) .
(7) "المغني" (10/ 284) .
(8) "المحلى" (9/ 526) .
(9) "المحلى" (9/ 526) .