• الخلاف في المسألة: خالف أحمد على المذهب [1] بأن المضمضة والاستنشاق واجبان في الوضوء.
وخالف أحمد في رواية أخرى [2] ابن حزم في الاستنشاق [3] ، فقال بوجوبه، وأن الوضوء لا يصح إلا به.
واستدلوا [4] بحديث أبي هريرة، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"وإذا توضأ أحدكم، فليجعل في أنفه ماء، ثم لينتثر" [5] .النتيجة:أن نفي الخلاف غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
الاستنثار هو إخراج الماء من الأنف بدفع النَّفَس [6] .
فإذا أراد المسلم أن يتوضأ، فإنه لا يجب عليه الاستنثار.
• من نقل الإجماع: ابن جرير (310 هـ) حيث يقول:"فإن ظن ظان أن في الأخبار التي رويت عن رسول اللَّه، أنه قال:"إذا توضأ أحدكم فليستنثر" [7] دليلًا على وجوب الاستنثار، فإن في إجماع الحجة على أن ذلك غير فرض يجب على من تركه إعادة الصلاة التي صلاها قبل غسله -ما يغني عن إكثار القول فيه" [8] .
النووي (676 هـ) حيث يقول:"فإن التنثر لا يجب بالإجماع" [9] . ونقله عنه الشوكاني [10] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [11] ، والمالكية [12] ، والحنابلة في الصحيح من المذهب [13] .
(1) "الفروع" (1/ 144) ، و"الإنصاف" (1/ 152) .
(2) "الفروع" (1/ 144) ، و"الإنصاف" (1/ 152) .
(3) "المحلى" (1/ 294) .
(4) "المحلى" (1/ 294) .
(5) سبق تخريجه.
(6) "المغني" (1/ 169) .
(7) سبق تخريجه.
(8) "تفسير الطبري" (6/ 123) .
(9) "المجموع" (1/ 403) .
(10) "نيل الأوطار" (1/ 177) .
(11) "تبيين الحقائق" (1/ 4) ، و"البحر الرائق" (1/ 22) .
(12) "مواهب الجليل" (1/ 247) .
(13) "الإنصاف" (1/ 153) .