أما من قال بإقامة حد الجلد بعد طهر المرأة من نفاسها فاستدل بما رواه مسلم عن أبي عبد الرحمن قال: خطب علي -رضي اللَّه عنه- فقال:"يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: (أحسنت، اتركها حتى تماثل) [1] .النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف في المسألة."
لكن يمكن أن يُقال: بأن المرأة إن كان حدُّها الرجم، ولم يوجد لصبيِّها من يُرضعه ويَكفله، فإن ترك إقامة الحد عليها حتى تفطم ولدها عليه إجماع أهل العلم؛ إذ لا خلاف فيه إلا في وجه عند الشافعية، يمكن القول بشذوذه لعدم متابعته، وعدم الدليل له في ذلك، ومعارضته النصوص الصريحة، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسائل: إذا ارتكب رجل ما يوجب حد الزنا، وثبت ذلك عند الإمام، فإن من صفة إقامة الحد عليه أن يُرجم وهو قائم، وألا يوثق برباط ونحوه أثناء رجمه، وألَّا يُحفر له أيضًا.
وبهذا يتبيَّن أن الحد إن كان على امرأة، أو كان الحد جلدًا لا رجمًا فكل ذلك غير مراد في المسألة.
• من نقل الإجماع: قال ابن هبيرة (560 هـ) :"واتفقوا على أن الرجل"
= الأنصار فقال: ى رضاعه): ما قاله بعد الفطام، وأراد بالرضاعة كفالته وتربيته، وسمَّاه رضاعًا مجازًا"."
(1) أخرجه مسلم رقم (1705) .