المرجوم لا يحفر له" [1] ونقله عنه ابن قاسم [2] . وقال ابن قدامة (620 هـ) :"إذا كان الزاني رجلًا أقيم قائمًا، ولم يوثق بشيء، ولم يحفر له، سواء ثبت الزنا ببينة أو إقرار، لا نعلم فيه خلافًا" [3] ونقله عنه ابن قاسم [4] . وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) [5] ."
وقال ابن قاسم (1392 هـ) :" (ولا يحفر للمرجوم في الزنا رجلًا كان أو امرأة) أما الرجل فبالاتفاق" [6] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [7] ، المالكية في عدم الحفر [8] ، والشافعية [9] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي سعيد -رضي اللَّه عنه- أن رجلًا من أسلم يقال له ماعز بن مالك، أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إني أصبت فاحشة فأقمه علي، فرده النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرارًا قال ثم سأل قومه؟ فقالوا: ما نعلم به بأسًا إلا أنه أصاب شيئًا يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد، قال فرجع إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأمرنا أن نرجمه، قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد، قال، فما أوثقناه ولا حفرنا له، قال: فرميناه بالعظم والمدر والخزف، قال فاشتد واشتددنا، خلفه حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة - يعني الحجارة
(1) الإفصاح في معاني الصحاح (2/ 269) .
(2) حاشية الروض المربع (7/ 310) .
(3) المغني (9/ 40) .
(4) حاشية الروض المربع (7/ 310) .
(5) الشرح الكبير (10/ 137) .
(6) حاشية الروض المربع (7/ 310) .
(7) انظر: بدائع الصنائع (7/ 59) ، المبسوط (9/ 51) ، معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام (187) .
(8) انظر: المدونة (4/ 508) ، الاستذكار (7/ 474) ، المنتقى شرح الموطأ (7/ 134) ، الذخيرة (12/ 73) .
(9) انظر: أسنى المطالب (4/ 133) ، تحفة المحتاج (9/ 118) ، مغني المحتاج (5/ 457) ، شرح النووي (11/ 205) .