• الموافقون على نقل الإجماع: الأحناف [1] ، والشافعية [2] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على عدم جواز تكليف الشاهد باليمين على أنه شهد بالحق لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: أنه يجوز للشاهد أن يشهد من غير دعوى في الحدود، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (وتجوز الشهادة بالحد من غير مدع لا نعلم فيه اختلافًا) [3] .
• مستند الإجماع: ما روي عن زياد في حديث قُدَامَةَ بنِ مظعُونٍ حين جُلِدَ قال:"قَال فرَفَعُوهُ إِلى عُمَرَ -رضي اللَّه عنه- فَقَالَ: مَنْ يَشْهَدُ؟ فَقَالَ عَلْقَمَةُ الْخصِيُّ: أَنَا أَشْهَدُ إِنْ أَجَزْتَ شَهَادَةَ الْخصِي، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا أَنْتَ فَنَعَمْ، قَالَ: فَأَشْهَدُ أَنَّهُ قَاءَ الْخَمْرَ، فَقَالَ عُمَرُ: فَإِنَّهُ لَمْ يَقِئْهَا حَتَّى شَرِبَهَا" [4] .
• وجه الدلالة: أن علقمة الخصي شهد على حد الخمر، وهو غير مدعي وأخذ عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- بشهادته [5] .
-لأن الحد حق اللَّه تعالى فلم تفتقر الشهادة به إلى تقدم دعوى كالعبادات يبينه أن الدعوى في سائر الحقوق إنما تكون من المستحق وهذا
(1) الأشباه والنظائر ابن نجيم (1/ 561) .
(2) روضة الطالبين وعمدة المفتين (9/ 320) ، أسنى المطالب شرح روض الطالب (9/ 173) ، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/ 603) ، الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية (1/ 774) .
(3) المغني (12/ 415) .
(4) جامع المسانيد والمراسيل (14/ 432) ، مسند الأحاديث التي فيها انقطاع، الحديث رقم (4211) .
(5) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/ 603) .