• وجه الدلالة: هذا عمر لم ير العمل بالقافة، ولو رأى العمل بها, لم يتوقف في القضاء بما قالوا.
2 -عن قتادة قال: رأى عمر والقافة جميعًا شبه الغلام في رجلين ادعياه، فقال عمر: هو بينكما، ترثانه ويرثكما [1] .
3 -أتى عليًّا -رضي اللَّه عنه- رجلان وقعا على امرأة في طهر، فقال: الولد لكما، وهو للباقي منكما [2] .
• وجه الدلالة من الأثرين: هذا عمر، وعلي، لم يعملا بالقافة، ولما استوت البينتان أشركا بينهما في نسب الغلام.النتيجة:أولًا: عدم تحقق الإجماع على العمل بالقافة إذا تعارضت البينات في دعوى الولد؛ لاختلاف الصحابة في ذلك.
ثانيًا: هناك خلاف في العمل بالقافة، هل يعمل بها أصلًا، وهل تستوي فيه الحرة والأمة، أم تختلفان؟ خلاف على أقوال:
1 -ذهب الحنفية إلى عدم العمل بالقافة.
2 -يرى المالكية أن يعمل بها في الإماء دون الحرائر.
2 -يرى أشهب من المالكية العمل بها في الحرائر دون الإماء.
3 -يرى الشافعية، والحنابلة العمل بها في الحرائر والإماء على حد سواء.
إذا وجد لقيط فلا تجب نفقته على من وجده، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن نفقة اللقيط غير واجبة على الملتقط، كوجوب نفقة ولده إن كان له" [3] ، وذكر مثله في كتاب الإجماع [4] ، ونقله عنه ابن قدامة [5] .
(1) أخرجه عبد الرزاق في"المصنّف" (13474) (7/ 360، وصححه الألباني. انظر:"إرواء الغليل"(6/ 26) .
(2) أخرجه عبد الرزاق في"المصنّف" (13473) (7/ 360) ، قال الألباني: سنده ضعيف؛ لجهالة المخزومي أحد رواته. انظر:"إرواء الغليل" (6/ 27) .
(3) "الإشراف" (2/ 163) .
(4) "الإجماع" (ص 91) .
(5) "المغني" (8/ 355) .