محروسًا بسلطانه، والسلطان جاريًا على سنن الدين وأحكامه" [1] ."
5 -ولأنه لو تُرك الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع، ولا يردعهم عن الباطل رادع لهلكوا، ولاستحوذ أهل الفساد على العباد [2] ، وكما يقول القرافي:"لأن عدمها -أي: عدم الإمامة- يفضي إلى الهرج والتظالم، وذلك يجب السعي في إزالته، ولا طريق في مجرى العادة إلا الإمامة" [3] .النتيجة:صحة الإجماع على أن من آكد واجبات الإمام حفظ الدين.
• المراد بالمسألة: الاتفاق على قتال الطوائف الممتنعة عن شرائع الإسلام.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال:"اتفق أبو بكر وعمر وسائر الصحابة على قتالهم، حتى يؤدوا حق اللَّه في الزكاة، كما يلزمهم ذلك في الصلاة" [4] القاضي عياض (544 هـ) قال:"أجمع المسلمون على قتل الممتنع عن أداء الصلاة والزكاة مكذبًا بهما" [5] ابن قدامة (620 هـ) قال:"أجمع الصحابة -رضي اللَّه عنهم- على قتال مانعي الزكاة" [6] ابن تيمية (728 هـ) قال:"أيما طائفة انتسبت إلى الإسلام، وامتنعت عن بعض شرائعه الظاهرة المتواترة، فإنه يجب جهادها باتفاق المسلمين" [7] . وقال أيضًا:"أجمع علماء المسلمين على أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها، حتى يكون الدين كله للَّه" [8] نقله ابن مفلح (763) [9] والمرداوي
(1) أدب الدنيا والدين، علي بن محمد بن حبيب الماوردي ص 150).
(2) أسنى المطالب شرح روض الطالب (8/ 265) .
(3) الذخيرة للقرافي (10/ 23) .
(4) الاستذكار (3/ 214) .
(5) إكمال المعلم بفوائد مسلم (1/ 243) .
(6) روضة الناظر وجنة المناظر (ص 146) .
(7) مجموع فتاوى ابن تيمية (28/ 356) .
(8) مجموع فتاوى ابن تيمية (28/ 468) .
(9) الفروع (6/ 153) .