فهرس الكتاب

الصفحة 7274 من 8167

اليوم إذا عاد إلى الإسلام، سواء أسلم في أثناء اليوم أو بعد انقضائه، وسواء كانت ردته باعتقاده ما يكفر به، أو شكه فيما يكفر بالشك فيه، أو بالنطق بكلمة الكفر، مستهزئًا أو غير مستهزئ" [1] . وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) :"ومن ارتد عن الإسلام أفطر بغير خلاف نعلمه، إذا ارتد في أثناء الصوم فعليه قضاء ذلك اليوم إذا عاد إلى الإسلام سواء أسلم في أثناء اليوم أو بعد انقضائه، وسواء كانت ردته باعتقاد ما يكفر به أو شكه أو النطق بكلمة الكفر مستهزئًا أو غير مستهزئ" [2] ."

وقال النووي (676 هـ) :"لو حاضت في بعض النهار أو ارتد: بطل صومهما بلا خلاف، وعليهما القضاء" [3] . وقال ابن مفلح (763 هـ) :"الردة تمنع صحة الصوم إجماعًا" [4] .

• مستند الإجماع:

1 -قول اللَّه تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) } [5] .

2 -أن الصوم عبادة من شرطها النية، فأبطلتها الردة، كالصلاة والحج.

3 -أن الصيام عبادة محضة، فنفاها الكفر، كالصلاة [6] .

• المخالفون للإجماع: ذهب الحنفية إلى من ارتد أول النهار ثم أسلم قبل الزوال فصيامه صحيح [7] .

وثمة وجه عند الشافعية أن من ارتد أثناء صومه ثم عاد للإسلام فصيامه صحيح وليس عليه قضاء ذلك اليوم [8] .النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع محقق بين

(1) المغني (3/ 24) .

(2) الشرح الكبير (3/ 29) .

(3) المجموع (6/ 385) .

(4) الفروع (3/ 24) .

(5) سورة الزمر، آية (65) .

(6) انظر: المغني (3/ 24) .

(7) انظر: البحر الرائق (2/ 280) ، الفتاوى الهندية (1/ 196) .

(8) انظر: تحفة المحتاج في شرح المنهاج (3/ 413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت