يكن محصنًا" [1] ، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) [2] . وقال ابن القطان (628 هـ) :"الزاني إذا لم يحصن حده الجلد دون الرجم، ولا خلاف بين الأمة فيه؛ قال اللَّه عز وجل: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [3] ، وأجمعوا أن الأبكار داخلون في هذا الخطاب" [4] ."
وقال النووي (676 هـ) :"أجمع العلماء على وجوب جلد الزاني البكر مائة" [5] . وقال الزركشي (773 هـ) :"وإذا زنى الحر بالبكر جلد مائة جلدة، وغرب عامًا. . . وقد حصل اتفاق العلماء -وللَّه الحمد- على الجلد، بشهادة الكتاب والسنة بذلك" [6] .
وقال ابن حجر (852 هـ) :"الجلد ثابت بكتاب اللَّه، وقام الإجماع ممن يعتد به على اختصاصه بالبكر، وهو غير المحصن" [7] . وقال العيني (855 هـ) :"أجمعوا على أن الزاني الذي ليس بمحصن حده جلد مائة" [8] .
وقال الرحيباني (1243 هـ) [9] :"إن زنى غير محصن حر جلد مائة بلا خلاف" [10] . وقال ابن قاسم (1392 هـ) :"لا خلاف في وجوب الجلد على الزاني، إذا لم يكن محصنًا" [11] .
(1) المغني (9/ 45) .
(2) الشرح الكبير (10/ 165) .
(3) سورة النور, آية (2) .
(4) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 252) .
(5) شرح النووي (11/ 189) .
(6) شرح الزركشي على الخرقي (3/ 102) .
(7) فتح الباري (12/ 157) .
(8) عمدة القاري (24/ 41) .
(9) هو مصطفى بن سعد بن عبده، السيوطي شهرة، الرحيباني - مولدًا -، ثم الدمشقي، فقيه، فرضي، كان مفتي الحنابلة بدمشق، ولي فتوى الحنابلة سنة 1212 هـ، وتوفى بدمشق، من تصانيفه:"مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى"، و"تحفة العباد فيما في اليوم والليلة من الأوراد"، و"تحريرات وفتاوى"، ولد سنة (1160 هـ) ، وتوفي بدمشق سنة (1243 هـ) . انظر: الأعلام 7/ 234، معجم المؤلفين 12/ 254.
(10) مطالب أولي النهى (6/ 179) .
(11) حاشية الروض المربع (7/ 315) .