لا يرثه وإن لم يكن له وارث غيره" [1] ."
• وجه الدلالة منه أن النص عام في كل قاتل، فيعمّ قاتل العمد وقاتل الخطأ، كما يعم الدية وغيرها من مال المقتول.
3 -أنه منع من الميراث عقوبة له، لاستعجاله الميراث من غير وجهه، حتى لا يتطرق الناس إلى الميراث عن طريق القتل [2] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، كما نقله ابن رشد الحفيد عن قوم [3] ، واختار هذا الرأي الإمام ابن حزم [4] ، فقال هؤلاء: إن قاتل العمد يرث من الدية ومن غيرها.
وحجتهم في ذلك عموم آيات المواريث، كقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] .
كما خالف الحنفية هذا الإجماع المنقول في غير المكلف كالمجنون والصبي، فقالوا إن عمد الصبي والمجنون ليس مانعا من الإرث [5] .
وحجتهم في ذلك أن الحرمان ثبت جزاء قتل محظور، وفعل هؤلاء ليس بمحظور لقصور الخطاب عنهم [6] .
كما خالف الحنفية [7] ، وأحمد في الرواية المشهورة [8] هذا الإجماع المنقول في القتل غير المضمون بقصاص أو دية أو كفارة، كما لو كان قصاصا
(1) تقدم تخريجه (ص: 450) ، وهو ضعيف.
(2) ينظر: الاستذكار (8/ 139) ، تكملة المجموع للمطيعي (16/ 60) .
(3) بداية المجتهد (4/ 144) .
(4) ينظر: المحلى (9/ 70) .
(5) ينظر: الحجة على أهل المدينة (4/ 371) ، المبسوط للسرخسي (30/ 46 - 47) .
(6) ينظر: الاختيار لتعليل المختار (5/ 116) .
(7) ينظر: الاختيار لتعليل المختار (5/ 116) ، البحر الرائق (8/ 571) .
(8) ينظر: الإنصاف (7/ 368) ، المغني (6/ 365) .