فهرس الكتاب

الصفحة 3960 من 8167

يمكن استخدامها دون هلاك عينها. وقد نُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا أن عارية السلاح ليقاتل به أو الدواب لركوبها جائزة، وكذلك كل شيء يستعمل في أغراضه ولا يُعدَم شخصه ولا يُغيَّر. . .) [1] .

• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .

• مستند الإجماع:

1 -عن صفوان بن أمية -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-"إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعًا"قلت: يا رسول اللَّه أعارية مضمونة، أم عارية مؤداة؟ قال:"بل عارية مؤداة" [6] .

2 -وعن أنس -رضي اللَّه عنه- قال:"كان فزع [7] بالمدينة، فاستعار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فرسًا من أبي طلحة، يقال له: المندوب [8] فركبه، فلما رجع قال:"ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحار [9] " [10] ."

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استعار من صفوان وأبي طلحة شيئًا من آلات الحرب وهما الدروع والفرس، فدل ذلك على جواز استعارة المجاهد للسلاح والعتاد للجهاد

(1) "مراتب الإجماع" (ص 167) .

(2) انظر:"البحر الرائق" (7/ 478) ، و"حاشية ابن عابدين" (7/ 345) .

(3) انظر:"التاج والإكليل" (4/ 545) ، و"حاشية الدسوقي" (3/ 437) .

(4) انظر:"شرح صحيح مسلم"للنووي (15/ 74) ، و"مغني المحتاج" (4/ 127) .

(5) انظر:"المغني" (7/ 345) ، و"كشاف القناع" (2/ 295) .

(6) أخرجه أبو داود في"سننه"، كتاب"البيوع"، باب في تضمين العارية (3/ 297 رقم 3566) ، وابن حزم في"المحلى بالآثار"، في مسألة العارية وقال عنه: هذا حديث حسن ليس في شيء مما روي في العارية خبر يصح غيره (8/ 144) .

(7) الفزع: الخوف في الأصل، فوضع موضع الإغاثة والنصر؛ لأن من شأنه الإغاثة والدفع عن الحريم. انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر" (3/ 397) ، و"فتح الباري" (5/ 301) .

(8) اسم للفرس، سمي بذلك من الندب وهو الرهن عند السباق، وقيل: لأثر جرح كان في جسمه. انظر:"فتح الباري" (5/ 302) .

(9) أي واسع الجري وقد كان بطيئًا. انظر:"النهاية" (1/ 99) ، و"فتح الباري" (5/ 302) .

(10) أخرجه البخاري، كتاب"الهبة"، باب من استعار من الناس الفرس، (5/ 240، برقم 2627) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت