• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، وابن حزم من الظاهرية [5] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} [التوبة: 6] .
• وجه الدلالة من الآية ظاهر، حيث دلت على لزوم إجارة المشرك إذا طلب الأمان وعدم التعرض له بشيء حتى ينتهي أمانه ببلوغه إلى مأمنه وهي دار الحرب.
2 -ما ورد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من قتل معاهَدًا لم يرِح رائحة الجنة، وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عامًا" [6] .
3 -ما ورد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إلا من قتل نفسًا معاهدة لها ذمة اللَّه وذمة رسوله فقد أخفر ذمة اللَّه ولا يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين خريفًا" [7] ، وقوله (فقد أخفر ذمة اللَّه وذمة رسوله) أي نقض عهده وغدر [8] .
ججج صحة الإجماع لعدم وجود المخالف في المسألة.
(1) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 107) .
(2) ينظر: بلغة السالك، (2/ 286) .
(3) ينظر: الحاوي للماوردي (13/ 328) .
(4) ينظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي، (6/ 66) .
(5) ينظر: المحلى، (10/ 235) .
(6) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب إثم من قتل معاهدا بغير جرم برقم (2995) .
(7) أخرجه الترمذي في جامعه، كتاب الديات، باب فيما جاء فيمن يقتل نفسا معاهدة برقم (1403) .
(8) ينظر: نيل الأوطار، (7/ 19) .