فهرس الكتاب

الصفحة 3981 من 8167

المبارزة:

1 -أن يذكر للناس ما خاضه من براز ومقارعة للأعداء فيما مضى، ليمدحوه أو يعظم في نفوسهم.

2 -أن يبادر إلى البراز لقصد أن يمدحه الناس، فيقال: شجاع وجريء. وقد نُقل إجماع العلماء على تحريم ذلك.

• من نقل الإجماع: ابن جزي الغرناطي (741 هـ) حيث يقول: (لا تجوز المبارزة للسمعة إجماعًا) [1] .

• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك جميع الفقهاء من: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .

• مستند الإجماع:

1 -قول اللَّه تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .

• معنى الآية: من كان يرجو ثواب اللَّه فلا يعبد معه غيره، ولا يعمل عملًا فيه رياء وسمعة، ولا يكتسب الدنيا بعمل الآخرة [6] .

2 -وعن جندب قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّه بِهِ وَمَنْ يُرَائي يُرَائِي اللَّه بِهِ" [7] ، وعن عبد اللَّه بن عمرو، ويحدث ابن عمر أنه سمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"من سمع الناس بعمله سمع اللَّه به سامع خلقه وحقره وصغره"قال فذرفت عينا ابن عمر [8] .

• وجه الدلالة: في الحديثين وعيد شديد لمن أراد بعمله الصالح السمعة والرياء بأن اللَّهَ يُسَمّع به ويُظْهر إلى الناس غَرَضه وأن عَمَله لم يكُن خالصًا، فتحصل له الفضيحة والخزي -عياذًا باللَّه تعالى.

1 -وعن أبي هريرة، قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إن أول الناس يقضى يوم"

(1) "القوانين الفقهية" (ص 99) .

(2) انظر:"حجة اللَّه البالغة" (1/ 597) .

(3) انظر:"شرح الزرقاني" (3/ 46) ، و"حاشية العدوي" (1/ 256) .

(4) انظر:"شرح صحيح مسلم" (13/ 50) ، و"فتح الباري" (2/ 504)

(5) انظر:"غذاء الألباب" (2/ 704) .

(6) انظر:"شرح السنة" (14/ 322) .

(7) أخرجه البخاري، كتاب"الرقاق"، باب الرياء والسمعة (5/ 2383، برقم 6134) .

(8) أخرجه أحمد في"مسنده" (2/ 195، برقم 6839) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت