فهرس الكتاب

الصفحة 3806 من 8167

حق سوى الزكاة، وبه قال ابن عباس [1] ، وابن سيرين [2] ، وقال ابن حجر العسقلاني:"وقد قامت الأدلة عند الشافعية أنه لا يجب في المال حق سوى الزكاة" [3] ، وهو مذهب الزيدية [4] .

• واستدلوا بأدلة، منها:

1 -حديث أَبِى هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ: دلني عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ. قَال:"تَعْبُدُ اللَّه لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّى الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ". قَال: والذي نفسي بيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا. فَلَمَّا وَلَّى قَال النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا" [5] .

• وجه الدلالة: أنه إذا لم يزد ولم ينقص كان مفلحا لأنه أتى بما عليه ومن أتى بما عليه فهو مفلح [6] .

2 -حديث أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ، فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ" [7] .

• وجه الدلالة: قال الجصاص:"فهذه الأخبار يحتج بها من تأول حقًّا معلومًا على الزكاة، وأنه لا حق على صاحب المال غيرها" [8] .

(1) قال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-:"من أدى زكاة ماله، فلا جناح عليه أن لا يتصدق".

(2) قال ابن سيرين -رحمه اللَّه- في تفسير قول اللَّه تعالى: {فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) } قال:"الصدقة حق معلوم".

(3) فتح الباري (10/ 28) . ويُنظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ابن الحجاج (7/ 71) .

(4) البحر الزخار (5/ 58)

(5) أخرجه البخاري، كتاب الزكاة، باب: وجوب الزكاة (2/ 105) رقم (1397) .

(6) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (1/ 167) .

(7) أخرجه الترمذي، باب: ما جاء إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك (3/ 13) رقم (618) ، وابن ماجه، باب: ما أدى زكاته فليس بكنز (1/ 570) رقم (1788) ، وابن حبان، كتاب الزكاة، ذكر البيان بأن المرء إذا أخرج حق اللَّه من ماله ليس عليه غير ذلك إلا أن يكون متطوعًا به (8/ 11) رقم (3216) ، والحاكم في المستدرك، كتاب الزكاة (1/ 548) رقم (1440) .

(8) أحكام القرآن للجصاص (5/ 295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت