فهرس الكتاب

الصفحة 6307 من 8167

الصبي لا يوصف بالجناية فلا حد عليه لعدم الجناية منه [1] .

الدليل الرابع: أن الإحصان يكون بوجود الكمال في الوطء، بأن يطأ في نكاح صحيح في القبل وهو حر، والعقل والبلوغ من صفات الكمال، فلا يحصل الإحصان إلا بالوطء حال البلوغ والعقل [2] .

• المخالفون للإجماع: ذهب الشافعية في خلاف الأصح إلى أن من وطئ في نكاح صحيح وهو غير بالغ، فإنه يكون محصنًا [3] .

• دليل المخالف: استدل من اعتبر الوطء قبل البلوغ بحصول الإحصان إذا بلغ أن الوطء قبل البلوغ وطء كامل يتحقق به تمام اللذة بدليل أنه يحصل به تحليل الزوجة المطلَّقة ثلاثًا لزوجها الأول، فيحصل به الإحصان [4] .النتيجة:المسألة الأولى: يشترط للإحصان البلوغ: هذه على قسمين:

القسم الأول: من وطئ في نكاح صحيح وهو غير بالغ، ثم زنى قبل البلوغ، فهذا غير محصن، ولا يُقام عليه حد المحصن بلا خلاف [5] .

القسم الثاني: من وطئ في نكاح صحيح وهو غير بالغ، ثم زنى وهو بالغ، فهذا القول بأنه غير محصن ليس محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن الشافعية في خلاف الأصح عندهم.

المسألة الثانية: يشترط للإحصان العقل: هذه محل إجماع بين أهل العلم في أن من وطئ في نكاح صحيح وهو غير عاقل، فإنه لا حد عليه سواء كان زناه حال جنونه أو إفاقته؛ لعدم المخالف.

(1) انظر: بدائع الصنائع (7/ 34) .

(2) نهاية المحتاج (7/ 247) .

(3) انظر: أسنى المطالب (4/ 128) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 181 - 182) ، نهاية المحتاج (7/ 427) .

(4) انظر: المغني (9/ 41) .

(5) وهذا داخل في مسألة أن من شرط إقامة الحد البلوغ، وقد سبق بيانها في المسائل العامة في الحدود برقم 35 تحت عنوان:"البلوغ شرط لوجوب الحدود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت