وأبو الخطاب من الحنابلة [1] .
• مستند الاتفاق:
1 -لأن حد الزنا والشرب يثبت عند القاضي بالبينة أو الإقرار من غير خصومة [2] .
2 -لأنه لا حق لأحد فيه، وإنما تقام البينة على وجه الحسبة؛ فإذا كان أجنبيًّا عنه لا يجوز توكيله به [3] .
• الخلاف في المسألة: خالف هذا الاتفاق فقال بجواز الخصومة بإثبات حد الزنا والشرب [4] : الشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
• أدلة هذا الرأي:
1 -قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [7] :"اغد يا أنيْسُ إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها". قال: فغدا عليها فاعترفت، فأمر بها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فرجمت [8] .
(1) المغني: (7/ 201) ، وفيه:"أما حقوق اللَّه تعالى فما كان مها حدًّا كحد الزنا والسرقة جاز التوكيل في استيفائه. . . ويجوز التوكيل في إثباتها وقال أبو الخطاب: لا يجوز في إثباتها".
(2) بدائع الصنائع: (6/ 21) .
(3) تبيين الحقائق: (4/ 256) .
(4) قلت: والتوكيل بالخصومة في حد الشرب متصور في توكيل من يدرأ الحد عن الشارب؛ كان يقول مثلًا: موكلي لم يكن يعلم كونها خمرًا، أو قد أكره على شربها. . أو نحو ذلك من الشبه الدارئة للحدود.
(5) الحاوي في فقه الشافعي: (11/ 148) ، وفيه:"وأما حد الزنا فيجوز للإمام أن يستنيب في تثبيته واستيفائه".
(6) المغني: (7/ 201) وقد سبق نصه في القول الأول، والشرح الكبير: (5/ 207) .
(7) الحاوي للماوردي: (11/ 148) ، والمغني: (7/ 201) ، والشرح الكبير لابن قدامة: (5/ 207) .
(8) البخاري: (2/ 971، رقم: 2575) - عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي اللَّه عنهما أنهما قالا: إن رجلًا من الأعراب أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رسول اللَّه أنشدك اللَّه إلا قضيت لي بكتاب اللَّه، فقال الخصم الآخر، وهو أفقه منه، نعم، فاقض بيننا بكتاب اللَّه، وائذن لي، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"قل"قال: إني ابني كان عَسِيْفًا [أجيرًا] على هذا فزنى بامرأته، وإني أخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم، فأخبروني أنما على ابني =