أحد نوعيّ القتل) [1] .
ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (إن عليًا -رضي اللَّه عنه- شهد عنده رجلان على رجل بالسرقة فقطعه ثم عادا فقالا أخطأنا ليس هذا هو السارق فقال علي لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما، ولا مخالف له في الصحابة فيكون إجماعًا) [2] .
• مستند الإجماع: ما روي عَنِ الشَّعْبِىِّ في رجلين شهدا على رجل أنه سرق فقطعه علي، ثم جاءا بآخر وقالا أخطأنا. فأبطل شهادتهما وأخذ بدية الأول، وقال لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما [3] . . وكذلك لأنَّهما -أى الشاهدان- ألجآهُ -أي القاضي- إلى قتلهِ بغيرِ حقَ فلزِمَهُما القودُ، كما لو أكرَهاهُ على قَتْلِه [4] .
• الموافقون على نقل الإجماع: الشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة أصحاب الرأي حيث قال ابن قدامة رحمه اللَّه: وقال أصحاب الرأي لا قود عليهما لأنهما لم يباشرا الإتلاف فأشبها حافر البئر وناصب السكين إذا تلف بهما شيء [7] .
• دليل هذا القول: لأنهما -أي الشاهدين- لم يباشرا الإتلاف فأشبها حافر البئر وناصب السكين إذا تلف بهما شيء [8] .
(1) الحاوي الكبير في الفقه الشافعي (15/ 222) .
(2) المغني (14/ 275) .
(3) البخاري (6/ 233) ، البيهقي الكبرى (12/ 59) الحديث رقم (16284) سنن الدارقطني (3/ 128) الحديث رقم (3339) .
(4) المجموع شرح المهذب (22/ 287) .
(5) الأم (7/ 288) ، المهذب (2/ 435) ، المجموع شرح المهذب (22/ 287) .
(6) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (7/ 383) .
(7) المغني (14/ 275) .
(8) المغني (14/ 275) .