فهرس الكتاب

الصفحة 4438 من 8167

القضاء ومكانه وهو الموضع الذي قلد قضاءه، وإما أن يقضي بعلم استفاده قبل زمان القضاء وفي غير مكانه، وإما أن يقضي بعلم استفاده بعد زمان القضاء في غير مكانه فإن قضى بعلم استفاده في زمن القضاء وفي مكانه بأن سمع رجلًا أقر لرجل بمال أو سمعه يطلق امرأته أو يعتق عبده أو يقذف رجلًا أو رآه يقتل إنسانًا وهو قاض في البلد الذي قلد قضاءها جاز قضاؤه عندنا، ولا يجوز قضاؤه به في الحدود الخالصة بلا خلاف) [1] .

القرطبي (671 هـ) حيث قال: (وقد اتفق العلماء على أن القاضي لا يقتل بعلمه) [2] .

وقد نقله عنه ابن كثير في تفسيره [3] .

• مستند الإجماع: قوله تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (61) } [الأحزاب: 60 - 61] .

• وجه الدلالة: قال مالك رحمه اللَّه:"النفاق في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هو الزندقة [4] فينا اليوم، فيقتل الزنديق إذا شهد عليه بها دون استتابة [5] ، لأنه لا يظهر ما يستتاب منه، وإنما كف رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- عن المنافقين ليسن لأمته"

(1) بدائع الصنائع (7/ 103) .

(2) الجامع لأحكام القرآن الكريم (1/ 200) .

(3) تفسير القرآن العظيم (1/ 89) .

(4) الزندقة: عدم الإيمان بالآخرة والربوبية، أو إبطان الكفر وإظهار الإيمان، انظر القاموس المحيط (1/ 245) مادة (الزنديق) .

(5) الاستتابة: أن تعرض عليه التوبة مما اقترف أي الرجوع والندم على ما فرط منه، واستتابه: سأله أن يتوب. انظر لسان العرب لابن منظور (1/ 423) مادة (توبة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت